خطبتين عن عيد الأضحي خطبة الجمعة اليوم من الإمارات 7 ذو الحجة 1437 خطبة اليوم مكتوبة 9/9/2016

للمهتمين بتحميل وسماع خطبة الجمعة اليوم من الإمارات 7 ذو الحجة 1437 خطبة اليوم 9/9/2016 خطبتين عن عيد الأضحي خطبة الجمعة اليوم من الإمارات خطبة الوداع بتاريخ 8 من ذي الحجة 1437.

[success]خطبة الجمعة اليوم من الإمارات 7 ذو الحجة 1437[/success]

الخطبة الأولى

الله أكبر الله أكبر الله أكبر

الله أكبر الله أكبر الله أكبر

الله أكبر الله أكبر الله أكبر

لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد.

الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا, عم الوجود بفضله, ووسع الخلق برحمته, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فيا أيها المصلون: نبارك لكم عيدكم السعيد، ويومكم هذا الكريم الذي شرعه الله سبحانه بعد يوم عرفة؛ لنفرح فيه بعوائد الإحسان والمغفرة، وزيادة الحسنات، نعم إنه يوم العيد، يوم الحمد والنعمة، وترسيخ قيم الخير والرحمة، ونشر السعادة والبسمة، يوم تعطى فيه الهدايا، وتستعظم فيه الوصايا، وإن أعظم وصية للناس تبذل، وفيها مواعظ كثيرة، الوصية بتقوى الله عز وجل، فأوصيكم ونفسي بتقوى الله القائل:( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون).

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.

الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

يا أصحاب الأخلاق الرفيعة، والقيم النبيلة: عيدنا أخلاق وقيم، وصدق في المشاعر، وإخلاص في المودة، تتعانق فيه القلوب، وتتصافح الأيدي، إنه يوم بر الوالدين اللذين أوصى الله تعالى بهما، وأكد على حقهما، وقرن شكره بشكرهما، فقال سبحانه:( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير). ففضل الوالدين علينا عظيم، وهما أولى الناس بحسن الصحبة، وأحق بالبر والإحسان والطاعة، قال تعالى:( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما* واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا).

والبار بوالديه يرضى عنه الرحمن، ويبارك في عمره، قال صلى الله عليه وسلم :« لا يزيد في العمر إلا البر». وبر الوالدين أحياء وأمواتا.

والعيد يوم توصل فيه الأرحام إرضاء لرب الأنام، قال الله عز وجل:( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث قدسي :« قال الله: أنا الله، وأنا الرحمن، خلقت الرحم وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته».

والأرحام هم الأقارب من جهة الأب أو الأم والأجداد والجدات وأولادهم وذرياتهم، والإخوة والأخوات، والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم، وتكون صلتهم بالسلام عليهم، وزيارتهم, وتفقد أحوالهم, وبذل المعونة والمعروف لهم، وإسداء النصح والمشورة إن احتاجوا إلى ذلك, ومشاركتهم في أفراحهم وأحزانهم, والغض عن هفواتهم, ولو بدرت منهم الإساءة, قال النبي صلى الله عليه وسلم:« ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها». فصلة الأرحام يستجلب بها الرزق، ويبارك بها في العمر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « من سره أن يبسط له رزقه أو ينسأ له في أثره؛ فليصل رحمه».

ويوم العيد يوم تتسامح فيه النفوس، وتغفر الزلات، وتتصافى فيه القلوب، وتقال فيه العثرات، فهنيئا لمن سعى في هذا اليوم لإصلاح بين الناس، وقرب فيه بين المتخاصمين، فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟». قالوا: بلى. قال:« إصلاح ذات البين». فمن كانت عنده مخاصمة فهذا يوم المسامحة، والأفضل هو الذي يبدأ بالسلام.

ويوم العيد هو يوم حب وصفاء، ومودة ووفاء، تضاء فيه البيوت بالسعة والزيارات، ويتعلم فيه الأبناء تشريعات دينهم السمحة، وأعراف المعايدة والعادات والتقاليد.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.

الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

أيها المسلمون: وهذا يوم العطاء، يوسع فيه الإنسان على أهله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« أفضل الدينار؛ دينار ينفقه الرجل على عياله». وأي رجل أعظم أجرا من رجل ينفق على عيال له صغار، وآخر يدخل الفرحة على الآخرين، ويساند الضعفاء والمحتاجين؛ ليواسيهم متبعا في ذلك هدي النبي صلى الله عليه وسلم القائل :«أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا». ومقتديا بنهج قيادة هذا الوطن الرشيدة، التي جعلت العطاء نهجها، وتكريم الإنسان غايتها ومرادها.

فالحمد لله على نعمائه, والشكر له على آلائه, ونسأله سبحانه أن يوفقنا لطاعته، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وطاعة من أمرنا بطاعته، عملا بقوله:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم،

وبسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم،

فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الله أكبر الله أكبر الله أكبر

الله أكبر الله أكبر الله أكبر

الله أكبر، والحمد لله كثيرا، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: فيا أيها المصلون، إن أهم ما نتواصى به تقوى الله عز وجل، وأن نعلم أن في هذا اليوم العظيم يتقرب المسلمون إلى ربهم بنحر ضحاياهم متبعين سنة أبينا إبراهيم عليه السلام الذي أمره الله عز وجل بذبح ولده ثمرة فؤاده، فاستجاب لأمر الله تعالى، فجاءت رحمة الله بفداء إسماعيل عليه السلام بذبح عظيم، وقد أحيا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هذه السنة وقال :« إن أول ما نبدأ في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر».

وقد خصصت الدولة المسالخ لذبح الأضاحي حتى يتأكد الأطباء من سلامتها بالكشف الطبي عليها، فلنحرص على ذبح الأضاحي في المسالخ من أجل الصحة العامة، ونظافة البيئة.

هذا وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا».

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم زدنا ولا تنقصنا, وبارك لنا فيما رزقتنا، وتقبل صالحات أعمالنا، وارفع درجاتنا، وأنعم علينا بالعفو والغفران, والرضا والإحسان, يا كريم يا منان.

اللهم ارحم شهداء الوطن وقوات التحالف الأبرار، وأنزلهم منازل الأخيار، وارفع درجاتهم في عليين مع النبيين والصديقين، يا عزيز يا كريم.

اللهم اجز خير الجزاء أمهات الشهداء وآباءهم وزوجاتهم وأهليهم جميعا، اللهم انصر قوات التحالف العربي، الذين تحالفوا على رد الحق إلى أصحابه، اللهم كن معهم وأيدهم، اللهم وفق أهل اليمن إلى كل خير، واجمعهم على كلمة الحق والشرعية، وارزقهم الرخاء يا أكرم الأكرمين.

اللهم انشر الاستقرار والسلام في بلدان المسلمين.

اللهم إنا نسألك صحة في إيمان، وإيمانا في حسن خلق، ونجاحا يتبعه فلاح ورحمة منك وعافية ومغفرة.

اللهم إنا نسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.

اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا حاجة إلا قضيتها ويسرتها يا رب العالمين.

اللهم ارض عن الخلفاء الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة الأكرمين.

اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، اللهم إنا نسألك الجنة لنا ولوالدينا، ولمن له حق علينا، وللمسلمين أجمعين.

اللهم وفق رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد، وأدم عليه موفور الصحة والعافية، واجعله يا ربنا في حفظك وعنايتك، ووفق اللهم نائبه وولي عهده الأمين لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، وأدخل اللهم في عفوك وغفرانك ورحمتك آباءنا وأمهاتنا وجميع أرحامنا ومن له حق علينا.

اللهم اجعل جمعنا هذا جمعا مرحوما، واجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما، ولا تدع فينا ولا معنا شقيا ولا محروما.

اللهم احفظ دولة الإمارات من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأدم عليها الأمن والأمان يا رب العالمين.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

قوموا مغفورا لكم إن شاء الله تعالى.

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)          لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

 لتحميل درس الأردو بصيغة ملف (PDF)


اقرأ ايضا


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.