جائزة نوبل للكيمياء 2016 ما يبن فرنسا وايطاليا وبريطانيا

كان جان – بيار سوفاج (71 عاماً) الاستاذ في «جامعة ستراسبورغ» الفرنسية أول من تخيل هذه الآلات النانو التي قدمها على أنها «مجموعة من الجزيئيات قادرة على التحرك بطريقة قابلة للتحكم رداً على اشارات مختلفة مثل الضوء وتغير الحرارة وغير ذلك». وكان أوضح العام 2008 أن «هذه الانظمة موجودة بأعداد كبيرة في الخلايا الحية وهي تنشط في كل العمليات البيولوجية المهمة».

جائزة نوبل للكيمياء 2016 ما يبن فرنسا وايطاليا وبريطانيا .

وقد طور فرايرز ستودارت البالغ 74 عاماً والاستاذ في «جامعة نورث ويسترن يونيفرسيتي» في الولايات المتحدة هذه التجربة واستحدث ما يعرف بـ «روتاكسان» وهي حلقة جزيئية كبيرة تلتف على جزيئية تعمل كمحور. وقد بين ان الحلقة قادرة على التنقل على طول المحور. وسمح له هذا الاكتشاف باستحداث مصعد وعضل جزيئيين. وقد ترعرع فرايرز ستودارت في مزرعة في اسكتلندا. واوضحت الاكاديمية الملكية للعلوم التي تمنح جائزة نوبل «لم يكن لديه تلفزيون أو حاسوب وكان يحل أحجيات فتطور بذلك ميزة أساسية لدى عالم الكيمياء وهي التعرف على الاشكال والتمرن على جمعها». وأضافت بان ستودارت «كان يحلم بان يكون فناناً في مجال الجزيئيات».

أما برنارد فيرينخا (65 عاماً) الاستاذ في «جامعة خرونينغن» الهولندية فهو أول من طور «محركاً جزيئياً» سمح له بابتكار سيارة نانو رباعية الدفع. ورداً على أسئلة الاكاديمية، قال فيرينخا «أشعر اني مثل الشقيقين رايت اللذين حلقا (بطائرة) للمرة الاولى قبل مئة عام. وقال الناس يومها: لم نحتج الى آلات طائرة؟ والآن لدينا طائرات ايرباص وبوينغ 747». وأضاف: «الإمكانات لا متناهية اذا ما نظرنا الى المواد التي يمكننا اليوم ان نبتكرها بفضل الكيمياء وقدرتنا على إدخال وظائف دينامية وبناء آلات أو إنتاج مواد متغيرة الوظائف».

واعتبرت لجنة نوبل أن هذه الآلات المنمنمة «يرجّح جداً ان تستخدم في تطوير أشياء مثل مواد جديدة وأجهزة استشعار وأنظمة لتخزين الطاقة». ومن بين التطبيقات المحتملة لهذه الآلات ابتكار حواسيب جزيئية تسمح بمعالجة المعلومات وتخزينها على المستوى الجزيئي او روبوتات مجهرية قادرة على القيام بمجموعة كبيرة من الوظائف في مجال الطب والحياة اليومية. وتترافق الجائزة مع مكافأة مالية قدرها ثمانية ملايين كورونة سويدية (832 الف يورو). وكانت الجائزة العام الماضي من نصيب عزيز سنجر (تركيا/ الولايات المتحدة) وتوماس ليندال (السويد) وبول مودريش (الولايات المتحدة) لأعمالهم حول تصحيح الحمض النووي.

حيث منحت جائزة نوبل الكيمياء للعام 2016، أمس، الى الفرنسي جان بيار سوفاج، والبريطاني ج. فرايرز ستودارت، والهولندي برنارد فيرينخا لاستحداثهم «الآلات الجزيئية» وهي أصغر الآلات في العالم. وأوضحت لجنة نوبل في حيثيات قرارها ان الباحثين الثلاثة «نقلوا الانظمة الجزيئية الى مراحل بات فيها من الممكن التحكم بحركتها عندما تكون مليئة بالطاقة». وأضافت «ان المحرك الجزيئي بات اليوم على المستوى الذي كان عليه المحرك الكهربائي في 1830 عندما كان العلماء يعرضون المرافق والعجلات من دون ان يدركوا انها ستؤدي الى قطارات كهربائية وغسالات ومكيفات».


اقرأ ايضا


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.