ازمة ديون مصر تتراكم بعد تعويد الجنية بزيادة 50 مليار

يبلغ إجمالى الفوائد التي تتحملها الموازنة العامة للدولة خلال السنة المالية الحالية 2016/2017 نحو 292،520 مليار جنيه، تتضمن فوائد الديون الخارجية نحو 7،659 مليارات جنيه، مما يؤكد أن قرار تخفيض الجنيه سينعكس بشكل مباشر على إجمالى أعباء الديون الخارجية التي تتحملها الموازنة، وهو ما سينعكس بدوره على عجز الموازنة.

ازمة ديون مصر تتراكم بعد تعويد الجنية بزيادة 50 مليار .

وتشمل فؤائد الديون الخارجية لمصر خلال السنة الحالية كلا من: 7.659 مليارات جنيه فوائد الدين العام الخارجى، بالإضافة إلى نحو 90 مليون جنيه تمثل فوائد خارجية تسددها الجهات الحكومية.

ويبلغ السعر الرسمى للدولار الأمريكى حاليا نحو 888 قرشًا، الأمر الذي يجعل من تخفيض قيمة الجنيه مقابل الدولار أمرًا غير مستحب بالنسبة للدين العام، إذ أنه من المقرر ارتفاع إجمالى الدين العام الخارجى والبالغ نحو 53.4 مليار دولار بنسبة أكبر من نسبة التعويم المقررة للجنيه مقابل الدولار.

وبحسبة بسيطة فإن تخفيض الجنيه مقابل الدولار بنحو 10% فقط، ليرتفع الدولار مقابل الجنيه مسجلًا نحو 9.76 جنيهات، سيصعد بإجمالى الدين العام بنحو 47.41 مليار جنيه تعادل ضعف قيمة الشريحة الأولى لقرض الصندوق النقد الدولى والبالغة نحو 4 مليارات دولار، كما أنه في حالة اقتصار الزيادة المرتقبة للدولار مقابل الجنيه بنحو 5% فقط، فإنه سيترتب على ذلك زيادة الدين العام بنحو 23.7 مليار جنيه، بما يعادل ضعف الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولى.

أما في حالة حصول الحكومة على قرض صندوق النقد الدولى، فمن المقرر ارتفاع الديون الخارجية لمصر إلى 55 مليار دولار حتى نهاية السنة المالية الحالية، حيث إنه بمقتضى قرض «النقد الدولي» ستحصل مصر على 4 مليارات دولار سنوليًا لمدة 3 سنوات، ما يرفع من قيمة الفائدة على الديون الخارجية لمصر عقب تخفيض قيمة الجنيه بنحو 10 % إلى نحو 48.84 مليار جنيه، وهو ما يفوق قيمة السنة الأولى من القرض بنحو 10 مليارات جنيه تقريبًا.

حيث ارتفع الدين العام الخارجى لمصر بشكل ملحوظ منذ ثورة 25 يناير عام 2011، مسجلًا نحو 53.4 مليار دولار بنهاية شهر مارس الماضى، مقابل نحو 37.4 مليار جنيه، ما يجعل قرار تعويم أو تخفيض الجنيه المصرى مقابل الدولار أمرًا محفوفًا بالمخاطر، إذ يرفع بدوره القرار ذاته فوائد الدين الخارجى بنسبة كبيرة مما يسهم بدورة في زيادة عجز الموازنة من ناحية، وارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلى الإجمالي.


اقرأ ايضا