من خلف أزمة السكر فى مصر, اسباب نقص السكر

اسباب نقص السكر – من خلف أزمة السكر فى مصر, اسباب نقص السكر قالت وكالة “بلومبرج” الأمريكية، إن أزمة نقص السكر, هي أحدث دليل على تردي الأوضاع الاقتصادية في مصر, محذرة من أن هذه الأزمة لن تكون الأخيرة, خاصة في ظل استمرار تراجع الجنيه أمام الدولار.

من خلف أزمة السكر فى مصر, اسباب نقص السكر

والاقتصاد المصري يعاني بشدة, بعد أن بلغ التضخم أعلى مستوياته في 7 سنوات, حيث بلغ 14% . وتابعت ” نقص العملة الصعبة أثر سلبيا على كافة مناحي الحياة في مصر, بالنظر إلى أنها تستورد معظم احتياجاتها من الخارج”. واستطردت الوكالة ” أزمة السكر هي نتيجة لأزمة الدولار, والتي يبدو أنها لن تجد طريقها للحل قريبا, بسبب انهيار قطاع السياحة, وعزوف عدد كبير من المستثمرين الأجانب عن العمل بمصر بعد ثورة 25 يناير 2011 “. وأشارت الوكالة إلى أن المستوردين في مصر يواجهون حاليا صعوبات كبيرة في الحصول على السلع الأساسية مثل السكر, بسبب أزمة الدولار. وخلصت “بلومبرج” إلى التحذير من أن نقص السكر قد يفجر غضبا شعبيا في مصر, خاصة أن مشروب الشاي, الذي يعتمد على السكر, هو المشروب الأكثر شعبية سواء في المنازل, أو في المقاهي تعاني محلات البقالة من النقص الحاد في كميات السكر، والذي لا يتوفر سوى في سلسلة “هايبر ماركت”، التي يمتلكها رجل الإعمال محمد الهواري وسلسلة “كارفور” الفرنسية، التي يمتلك رجال الأعمال ماجد الفطيم – إماراتي الجنسية- جزءًا منها. قال (م- ع) صاحب محل بقالة، إن أزمة السكر الأخيرة التي تشهدها البلاد راجعة إلى الاتفاق بين الحكومة وبعض رجال الأعمال الكبار. ودلل على ذلك بتوفير كميات كبيرة من السكر للمحال الكبرى كـ “هايبر” و”كارفور”، في الوقت الذي لا تبدي فيه الحكومة أدنى اهتمام بالمحال الصغيرة التي يعتمد عليها المواطن البسيط. وقال حسن الفندي رئيس شعبة السكر سابقًا، إن “توافر السكر بكميات كبيرة في المحال الكبرى كاهيبر ماركت وكارفور يرجع إلى تخصيص الحكومة لها كميات محددة من قبل الشركة القابضة للصناعات الغذائية”.

والمحال الكبرى لا تحصل على هامش ربح عالٍ من وراء بيع السكر بالرغم من المجهود الذي تعانيه في توزيعه، إذ أنها تطرحه بأقل مما يطرحه أصحاب المحال التجارية الصغرى” التجزئة”. وأشار إلى أن “نقص كميات السكر يرجع إلى جشع العديد من التجار واستغلالهم للأزمة”، متابعًا: “على الحكومة أن تضع حدا لهؤلاء التجار الذين أصبحوا الآن بلا رقيب ولا حسيب”. من جانبه، تعجب محمد عطية إبراهيم، عضو مجلس النواب، من تخصيص الحكومة كميات ضخمة من السكر للمحال التجارية الكبرى كـ “هايبر” و”كارفور” وعدم اهتمامها بمحال التجزئة التي يذهب إليها المواطن البسيط . وأضاف: “الحكومة بتعطي المحلات الكبرى “كارفور وهايبر” وغيرهما كميات كبيرة من السكر بـ 5 جنيهات ويتم بيعه هم بـ6 جنيهات، أما محلات التجزئة فتحص على كميات قليلة وكانت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية, قالت أيضا إن ما سمتها حالة الإحباط والتشاؤم تتزايد بين المصريين, في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية في بلادهم بشكل غير مسبوق, وعجز السلطات عن وضع حلول سريعة لأزمات تراجع الجنيه أمام الدولار, ونقص العملة الأجنبية, وتقلص الاستثمارات الأجنبية. وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 21 أكتوبر, أن تردي الأوضاع الاقتصادية هي أكبر أزمة يواجهها النظام الحالي في مصر في الوقت الراهن، وقد تدفع المصريين للخروج للشوارع مجددا, على غرار ما حدث في ثورة 25 يناير 2011 . وتابعت ” ما فاقم من الأزمة في مصر هو الاعتماد بشكل أساسي على القروض والمنح والمساعدات الخارجية, وهي حلول مؤقتة وغير مجدية, وتؤدي إلى انهيار اقتصاد أي دولة في العالم”. وخلصت الصحيفة إلى القول :”إن الشعوب في دول العالم تخرج إلى الشوارع عندما ينهار الاقتصاد, ومصر أصبحت غير بعيدة عن هذا السيناريو, خاصة في ظل توالي الأزمات في البلاد”, حسب زعمها. وكانت مجلة “ديلي بيست” الأمريكية, قالت كذلك أيضا إن كارثة غرق “مركب رشيد”, الذي كان يحمل مئات المهاجرين غيرالشرعيين, هي انعكاس لتدهور الأوضاع الاقتصادية في مصر. وأضافت المجلة في تقرير لها في 4 أكتوبر, أن فرص العمل في مصر أصبحت قليلة للغاية, بسبب استمرار تدهور قطاع السياحة وتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار. وأشارت إلى أن ما سمتها أجواء القمع فاقمت أيضا من الأزمة الاقتصادية في مصر, مشيرة إلى أن معدل البطالة الرسمي بين الشباب ارتفع إلى 30 % في 2016 . وتحدثت المجلة عن شيء صادم جديد مفاده أن “عمليات تهريب المهاجرين بصورة غير شرعية أصبحت تجارة رابحة في مصر في ظل انتشار البطالة وتزايد معدلات الفقر, مشيرة إلى أن هناك تقارير تفيد بأن المهربين يحصلون على مكاسب لا تقل عن ثلاثة أرباع مليون دولار من حمولة قارب واحد”, على حد قولها. وكانت إذاعة صوت ألمانيا “دويتشه فيله”, قالت هي الأخرى إن ما سمته “القمع” و”الفقر” في مصر, كانا من أسباب وضعها في قائمة الدول العشر الأولى, التي يهرب مواطنوها للخارج للحصول على حياة أفضل, حسب زعمها.

 


اقرأ ايضا


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.