ميشال عون ويكيبيديا, السيرة الذاتية لرئيس لبنان ميشيل عون,,من هو ميشال عون رئيس لبنان الجديد ومن يدعمة

البث المباشر – فرنسا – من هو ميشال عون رئيس لبنان الجديد ميشال عون ويكيبيديا..  السيرة الذاتية لرئيس لبنان ميشال عون,,من هو ميشال عون رئيس لبنان الجديد  السيرة الذاتية لرئيس لبنان ميشال عون ومن يدعمة الرئيس رقم 13 واخيراً وصلت لبنان الى خط النهاية فى اختيار رئيسها للفترة القادمة ..وقد حسمت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم.. اختيار الميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية.. وذلك قبيل عقد البرلمان اللبنانى الجلسة الـ 46 لانتخاب رئيسا للجمهورية اللبنانية.. لمدة 6 سنوات غير قابلة للتجديد.. وذلك بعد فراغ رئاسى استمر عامين و6 أشهر بسبب صراعات داخلية وإقليمية للتوافق على مرشح يتولى رئاسة الدولة.. ويطوى لبنان اليوم صفحة الشغور الرئاسى، الذى أغرق المؤسسات وشل البلد.

ميشال عون ويكيبيديا, السيرة الذاتية لرئيس لبنان ميشال عون من يدعمة,,من هو ميشال عون رئيس لبنان الجديد (من هو ميشال عون,ميشيل عون عام 1980)

وفى المشهد اللبنانى ووفقا للصحف اللبنانية فأن المشهد الانتخابى اكتمل بعدما حسم رئيس اللقاء الديموقراطى النائب وليد جنبلاط خياره إلى جانب العماد ميشال عون.. بأكثرية ساحقة من كتلته الانتخابية، كذلك الحزب السورى القومى الاجتماعى والحزب الديموقراطى اللبنانى.. اللذان أكدا أن أصوات نوابهما ستصب لمصلحة العماد عون. فيما تركزت الاتصالات فى الساعات الفاصلة عن موعد الجلسة النيابية.. لضمان حصول العماد عون فى الدورة الأولى على أكثر من 86 نائبا (ثلثا أعضاء مجلس النواب)، وقرر المرشح “المنافس” لعون، النائب سليمان فرنجية، الانسحاب من المعركة من خلال تمنيه على من يؤيدونه التصويت بورقة بيضاء.

ميشال عون

وفى التفاصيل والاجرائات يتطلب عقد جلسة انتخاب رئيس للبنان.. حضور ثلثى أعضاء مجلس النواب، أى 86 نائبا من أصل 128 يشكلون أعضاء البرلمان وفى حلحلة هذه الازمة فقد حصل عون على دعم معظم الأحزاب السياسية فى لبنان بدءا من حليفه “حزب الله” مرورا بحزب “القوات اللبنانية” وصولا إلى تيار”المستقبل” والحزب “التقدمى الاشتراكى” فى حين اصطفت حركة “أمل” وحزب “الكتائب اللبنانية” وتيار “المردة” وبعض المستقلين ضده..وبناء عليه وفقا للصحف اللبنانية ستبدأ معركة إعادة تكوين السلطة التنفيذية، فى ظل صعوبة تأليف حكومة جديدة، ومن المتوقع أن يكلف سعد الحريرى برئاسة الحكومة الجديدة. والعقبة الأبرز التى ستحول دون تأليف الحكومة سريعا، تتصل بموقف الرئيس نبيه برى الرافض للمشاركة فى الحكومة، ما يعنى وقوف حزب الله إلى جانبه حكما. وسيكون على الحريرى أن يخوض مفاوضات شاقة مع برى.. لثنيه عن موقفه ،ويلزم الدستور اللبنانى، رئيس الجمهورية بعد انتخابه.. إجراء استشارات مع الكتل السياسية الممثلة فى البرلمان، يسمى على أساسها وبالتشاور مع رئيس البرلمان، الشخصية التى سيكلفها تشكيل الحكومة، ويصدر منفردا مرسوم التكليف، بعد تسميته لتشكيل الحكومة، يجرى رئيس الحكومة المكلف استشارات مع الكتل السياسية، تمهيدا لتوزيع المقاعد والحقائب الوزارية على الكتل السياسية.

من هو ميشال عون وسيرته الذاتية

ميشال عونميشال عون
من هو ميشال عون؟ ميشال عون ويكيبيديا, السيرة الذاتية لرئيس لبنان ميشال عون,,من هو ميشال عون رئيس لبنان الجديد

رأى ميشال عون النور يوم 17 فبراير/ شباط 1932، لأسرة مسيحية مارونية، كانت تقطن حارة حريك بالضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، المعروفة بتعددها الطائفي، وغلبة الشيعة عليها في العقود التالية.

درس المرحلة الابتدائية في مدرسة حكومية، ثم انتقل الى مدرسة “الفرير- نوتردام” ، وأكمل دراسته في مدرسة “القلب الأقدس” التي نال منها شهادة في الرياضيات وعرف الفتى قصير القامة، بحزمه وجديته وصوته الجهوري، وإعجابه بسير قادة عسكريين عظام، من أمثال نابليون ومونتغمري وارفين رومل ومدفوعًا بهذا الميل الرومانسي، التحق عون في وقت مبكر من العام 1955 بالمدرسة الحربية متطوعًا بصفة تلميذ ضابط، وتخرج منها عام 1958 كضابط مدفعي.

وجاء في سيرته، أنه عين ملازمًا في “ثكنة المير بشير” وانتقل إلى فوج المدفعية الثاني في صيدا سنة 1959، وفي سنة 1964 أصبح قائد سرية مدفعية ورقي إلى رتبة ملازم أول في 1 يوليو/تموز 1961، ثم رقي إلى رتبة نقيب في 1 أغسطس/آب 1968، وخدم في حرب 1967 على الحدود الجنوبية ضمن فوج المدفعية الثالث، وصار رائدًا في 1 يناير/كانون الثاني 1974.

ابتعث في يوليو/تموز 1978 لمتابعة دورة أركان في مدرسة الحرب العليا بباريس، وبعيد عودته منها عام 1980 منح رتبة “ركن”، وتولى إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان سنة 1982 قيادة اللواء الثامن المدافع الذي تولى الدفاع عن قصر بعبدا، بعدها رقي إلى رتبة عميد وعين قائدًا للجيش اللبناني اعتبارًا من 23 يونيو/ حزيران 1984 ولغاية 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 1989 “حكومة عسكرية” ترأس عون بوصفه قائد الجيش اللبناني، الحكومة الانتقالية العسكرية عام 1988 بمرسوم من الرئيس أمين الجميل، بعد تعذر انتخاب رئيس جمهورية يخلفه، وبكلمة أخرى”تسلم السلطة وأصبحت حكومة عون العسكرية بمواجهة الحكومة المدنية التي يرأسها بالنيابة الرئيس سليم الحص، وقد استقال الوزراء المسلمون من الحكومة بعد تشكيلها بساعات وبذلك أصبح للبنان حكومتان.

اعتصم ميشال عون بقصر بعبدا، بدعم من عراق صدام حسين ودول اخرى، واعتبر نفسه ” منقذًا” للبنان، ضاربًا باتفاق الطائف عرض الحائط، خصوصًا شقه الخارجي الذي يقضي بانتشار سوري على الأراضي اللبنانية ولا يحدد آلية لانسحابه من لبنان، وتنصيب الرئيس إلياس الهراوي رئيسًا للجمهورية وشن الجيش اللبناني بقيادة العماد إميل لحود (أصبح رئيسًا للجمهورية لاحقًا) هجومًا على قصر بعبدا، بالتحالف مع الجيش السوري، وفي اكتوبر/ تشرين الأول عام 1990، أرغم عون على الانسحاب منه، واللجوء إلى السفارة الفرنسية، بخطة أمنية أشرف عليها السفير الفرنسي في بيروت.

أمضى عون الفترة من 15 اكتوبر/ تشرين الأول 1990 إلى29 أغسطس/آب 1991 لاجئًا سياسيًا داخل السفارة الفرنسية بمنطقة الحازمية في بيروت، وكان دائمًا معتدًا ببدلته العسكرية، حتى في أوقات راحته، ثم رُحّل إلى قبرص ومنها إلى باريس على متن بارجة حربية فرنسية غربت شمس منفى ميشال عون بعودته يوم 7 أغسطس/آب 2005 إلى بيروت، وأسس في 18 سبتمبر/أيلول 2005 حزب التيار الوطني الحر، وابتدأ العمل السياسي، وعينه على قصر بعبدا الذي يخال أنه ولد.. ليكون فيه.

ميشال عون ويكيبيديا, السيرة الذاتية لرئيس لبنان ميشال عون,,من هو ميشال عون رئيس لبنان الجديد

تحالفه مع حزب الله خطوته الأولى كانت بخوض غمار انتخابات 2003، التي أدخلته البرلمان بكتلة نيابية مؤلفة من 21 نائبًا، وأظهرته بمركز قوي، كونها ثاني أكبر كتلة في البرلمان عبر سنوات من التقلب على جمر المواقف المتناقضة، رأى عون أخيرًا في حزب الله قوة رئيسية يمكن التحالف معها، فوقع على وثيقة تفاهم مع الحزب في 6 فبراير/ شباط 2006 في كنيسة مار مخايل.. وصار متحدثًا باسم ” المقاومة”.

ميشال عون، رجل بطموح لامس حد الهوس، طوال عمره لم يتخل عن حلمه، قائد أسبق للجيش وسياسي لبناني. وعن عمر ناهز 81 عاما، أصبح الرئيس 13 للجمهورية اللبنانية، بعد أن تم انتخابه في 31 تشرين الأول/ أكتوبر لولاية مدتها ست سنوات.

ميشال عون، لاعب أساسي في حقبة نهاية الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، واعتُبر بطل الكفاح ضد مرحلة الوصاية السورية حتى عودته من المنفى عام 2005… هو أيضا مهندس التحالفات الخارجة عن المألوف إثر مواقفه السياسية التي تلت عودته والتي ربطته بحلفاء سوريا وعلى رأسهم حزب الله … ميشال عون أثبت ومنذ عقود أنه شخصية لا يمكن فصلها عن المشهد السياسي اللبناني ومازال يثبت ذلك بعد انتخابه رئيسا للجمهورية …

بالنسبة إلى مؤيديه ومناصريه، ميشال عون هو بطل السيادة اللبنانية. في المقابل، يسخر منه خصومه على اعتباره زعيما شعبويا. لكنّ هذا العسكري السابق كان واثقا من انتخابه رئيسا للبنان بعد أن كان هذا المنصب، المخصص تاريخيا للموارنة، خاويا منذ أيار/مايو 2014 أصر ميشال عون على رفضه التخلي عن هذه الفرصة هذه المرة …وليس مثلما حدث عام 2008 حين قام الجنرال بالتنازل لصالح ميشال سليمان الرئيس التوافقي. لكنه اليوم وبانتخابه رئيسا أصبح يدين للعديد من خصومه السياسيين الذين تنازلوا له وغيّروا مواقفهم لصالحه … أمر بات يعتبر اعتياديا في السياسة الداخلية اللبنانية …
عميد الساحة السياسية اللبنانية، ميشال عون متزوج من نادية الشامي وله منها ثلاث بنات: ميراي وكلودين وشانتال. ولد عام 1935، قبل استقلال بلاد الأرز عام 1943. وتمكن عبر انتخابه من الثأر من التاريخ والعودة منتصرا إلى القصر الرئاسي في بعبدا. هذا القصر الذي طرد منه في أكتوبر/ تشرين الأول 1990 على يد الجيش السوري عندما كان رئيسا لحكومة عسكرية. … واقعة أجبرته على العيش 15 عاما في المنفى الفرنسي قبل أن يعود إلى لبنان عام 2005 ويفرض نفسه مجددا كزعيم لإحدى أبرز القوى السياسية المسيحية في بلده.

قائد جيش في التاسعة والأربعين من العمر

ولد ميشال عون وترعرع في عائلة مارونية متوسطة الحال في منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت. أنهى دراسته الثانوية في مدرسة “الفرير أو الأخوة” عام 1955، مدرسة اعتاد ارتيادها أبناء الطبقة البرجوازية في بيروت، وتميّز بمستواه العالي في اللغة العربية. انضم إلى الأكاديمية العسكرية كضابط متمرن وتخرج منها بعد ثلاث سنوات كضابط مدفعية في الجيش اللبناني وتسلق “الجنرال”، وهو اللقب الذي يطلقه عليه مؤيدوه والمؤمنون بحركته السياسية، سلّم الطبقات الاجتماعية عندما كرس حياته المهنية للسلك العسكري. خلال تدرجه في المؤسسة العسكرية، أبهر عون مدربيه … تخصص في سلاح المدفعية، وتم إرساله ضمن بعثات خارجية، خاصة إلى فرنسا والولايات المتحدة، لاستكمال تدريبه.

في يناير/كانون الثاني 2016 سمير جعجع زعيم حزب القوات اللبنانية أعلن دعمه لترشيح خصمه التقليدي ميشال عون

بعد تدرجه في السلك العسكري وخدمته في العديد من المناطق اللبنانية، ومع اشتداد وتيرة الحرب الأهلية اللبنانية، عين ميشال عون عام 1983 قائدا للواء الثامن في الجيش اللبناني. وقام مع مجموعته بصد هجوم ميليشيا الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وميليشيات أخرى موالية للنظام السوري في منطقة سوق الغرب المطلة على كامل بيروت الجنوبية، والتي إن سقطت كانت ستهدد وجود الدولة اللبنانية.

إنجاز عسكري باهر مكنه وعن عمر 49 عاما من أن يُعيَّن قائدا للجيش اللبناني، ليصبح بذلك أصغر ضابط يتولى هذا المنصب في تاريخ الجمهورية اللبنانية. ظروف الحرب الصعبة المرافقة لتوليه هذا المنصب دفعته إلى تعزيز ما تبقى من مواقع للجيش اللبناني في المناطق المحايدة. كل ذلك، في بلد يعيش تحت رحمة الميليشيات وتحت احتلال جيشين أجنبيين (إسرائيل وسوريا).

1988… عام التحولات

في 22 أيلول/سبتمبر عام 1988، قام الرئيس المنتهية ولايته أمين الجميل بحل حكومة سليم الحص وعين مكانها حكومة عسكرية برئاسة ميشال عون من ست وزراء، ثلاثة وزراء مسيحيين وثلاثة مسلمين. ومدعوما من سوريا، أعلن الحص أن هذه القرارات غير شرعية، وبالتالي أصبح للبنان حكومتان واحدة مدنية مكونة من غالبية مسلمة في غرب بيروت والأخرى مكونة من غالبية مسيحية في شرق بيروت.
أخذ عون على عاتقه، وعلى اعتبار أنه رمز الشرعية الأخير في لبنان، مهمة إنقاذ لبنان وإخراج القوات السورية منه. رفض انتخاب رئيس للجمهورية معتبرا أن بلاده محتلة من قبل قوات أجنبية. مواقفه الوطنية والسيادية وملابسه العسكرية المموهة والقبعة العسكرية (البيرية) التي حرص على ارتدائها عند كل إطلالة له، أكسبته شعبية كبيرة في صفوف المسيحيين وحتى في مناطق سيطرة القوات السورية.
لكن وفي غضون عامين، انتقل “الجنرال” من موقع الدفاع إلى الهجوم وذلك بخوضه، من قصر بعبدا، معركتين لا يمكن الفوز بهما نظرا لطبيعتهما التي تصنف “انتحارا” من وجهة النظر العسكرية. الأولى عام 1989 التي سُميت “حرب التحرير” ضد القوات السورية المتواجدة على الأراضي اللبنانية. “حرب التحرير” استمرت 6 أشهر إلى أن قامت القوات السورية في 14 آذار/مارس 1989 بالهجوم على قصر بعبدا ووزارة الدفاع.
اعتمد عون على جزء من الجيش اللبناني، إضافة إلى دعم ميليشيا القوات اللبنانية، التي كان يرأسها سمير جعجع، وحزب الوطنيين الأحرار، الذي كان يرأسه داني شمعون. وتلقى عون الدعم أيضا من الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين.
ومع أن أهداف المعركة كانت نبيلة ومحقة، إلا أن نتائجها المدمرة ونقص الموارد والدعم الدولي أدى في النهاية إلى بسط سيطرة نظام حافظ الأسد على لبنان من خلال طبقة من السياسيين اللبنانيين التابعين لدمشق.

حسن نصر الله إلى جانب ميشال عون في ضاحية بيروت في 6 فبراير/ شباط 2006

من القصر الجمهوري في بعبدا إلى المنفى في فرنسا

الحرب الثانية بدأت عام 1990 وسميت بـ”حرب الإلغاء” وقعت بين المسيحيين، حيث اصطدم الجيش اللبناني بقيادة ميشال عون بميليشيا القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع بعد أن قرر عون نزع سلاح الميليشيات داخل المناطق “المحررة”، ما أدى إلى نزوح جماعي كثيف للمسيحيين اللبنانيين، اعتبر الأكبر منذ بداية الحرب الأهلية عام 1975 وخرج عون من المعركتين ضعيفا عسكريا ومعزولا دوليا. وقع “الجنرال الثائر” خارج الخارطة السياسية الأمريكية، التي قامت بمكافأة سوريا لانضمامها إلى التحالف الدولي ضد صدام حسين (الديكتاتور العراقي والمنافس الإقليمي لحافظ الأسد، والمزود الرئيسي للعماد ميشال عون بالذخيرة والسلاح) في حرب الخليج الأولى، عبر إعطائها الضوء الأخضر باقتحام المناطق المسيحية وبالتالي إطلاق يدها في لبنان.

وفي 13 تشرين الأول/أكتوبر 1990، شن الجيش السوري هجوما عنيفا على قصر بعبدا الرئاسي. أمر أجبر الجنرال ميشال عون على التفاوض على شروط الاستسلام واللجوء إلى السفارة الفرنسية في لبنان. وفي السفارة، مكث عون 11 شهرا قبل أن يتوجه إلى المنفى في فرنسا حيث سيبقى لمدة 15 سنة.

عودة مظفرة إلى لبنان عام
2005

بعده جغرافيا عن لبنان، لم يؤدِّ إلى تراجع شعبية “الجنرال” رغم المحاولات السورية لتهميش المسيحيين وحرمانهم من زعيم مستقل. حافظ ميشال عون على تواصله مع أنصاره وقام بتأسيس “التيار الوطني الحر”، وهو حزب سيادي ناضل من أجل خروج 35 ألف جندي سوري من لبنان.

عام 2001 تغير الوضع الإقليمي مع إعلان الولايات المتحدة بقيادة جورج بوش الابن الحرب على الإرهاب عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر، وتعيين بشار الأسد خلفا لوالده الراحل حافظ وتصنيف سوريا ضمن دول محور الشر. كل هذه المعطيات الجديدة دفعت “بالجنرال” إلى الخروج عن صمته، وشهد عام 2003 أمام الكونغرس الأمريكي ضد النظام السوري، الذي خضع لاحقا لعقوبات اندرجت تحت ما سمي بقانون محاسبة سوريا.

لعب ميشال عون دورا أساسيا في تبني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، عام 2004، القرار 1559 الذي يقضي بانسحاب القوات السورية من لبنان. مطلب تحقق في نيسان/أبريل 2005 بفعل المظاهرات الضخمة التي شهدتها العاصمة اللبنانية بيروت عقب اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري، وفتح الطريق أمام عودة مظفرة لميشال عون إلى لبنان، ولكن هذه المرة بملابس مدنية.

بعد صدور العفو عنه من قبل القضاء اللبناني، عاد ميشال عون في أيار/مايو 2005 إلى بيروت للمشاركة في الانتخابات التشريعية. لكنه فشل في الاتفاق مع التحالف الجديد المناهض لسوريا على تقاسم الكعكة الانتخابية. وبخطوة براغماتية، تحالف عون مع أعداء الأمس، أي الموالين لسوريا، تحت ذريعة طي صفحة الماضي وانتهاء الاحتلال السوري. خطوة أثارت حينذاك إرباكا كبيرا لدى العديد من مؤيديه.

ميشال عون أمام أنصاره في القصر الرئاسي بعبدا في 1989

أثبتت حسابات عون صحتها بفوزه في الانتخابات التشريعية من خلال تبنيه برنامجا يناهض الفساد ويدعو لإصلاح سياسي. وأصبح يشكل بتياره وتحالفاته قوة سياسية كبيرة على المستوى الوطني وصاحب تمثيل كبير للسياسة المسيحية وخصومه السياسيين باتوا يتهمونه بتوفير غطاء مسيحي لتيار سياسي-عسكري موالي لإيران -حزب الله، تيار اتهم الكثير من أعضائه من قبل المحكمة الدولية، بالضلوع في اغتيال رفيق الحريري.


اقرأ ايضا


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.