سيناء ارض الفيروز ويكيبيديا, موضوع تعبير عن سيناء الحبيبة ولماذا سميت سيناء ارض الفيروز سيناء ارض الفيروز للصف الثانى الاعدادى

عزيزي الطالب والطالبة هل تعلم لماذا سميت سيناء ارض الفيروز فإذا كنت تريد معرفة سيناء ارض الفيروز للصف الثانى الاعدادى وسبب تسمية سيناء ارض الفيروز ومطلوب منك عمل موضوع تعبير عن سيناء الحبيبة”نشيد سيناء ارض الفيروز”


ما هي ارض الفيروز سيناء ارض الفيروز ويكيبيديا ولماذا سميت سيناء بهذا الاسم

أرض الفيروز تاريخ مصري حضاري وتنموي
تحتفل مصر وشعبها الأصيل هذه الأيام بذكرى تحرير أرض سيناء الحبيبة وعودتها إلى أحضان الوطن الأم فى 25 أبريل 1982، حيث اكتملت مراحل الإنسحاب الإسرائيلى من سيناء عدا طابا التى استردت فى مارس 1989، وقد تم اعتبار هذا اليوم عيداً قومياً لمصر، والحديث عن محافظتي سيناء ليس بحديث عادى، ولكنه حديث عن جزء أو عضو هام فى جسد مصر الكنانة، فسيناء التى حباها اللـه بكل مقومات الحياة [مناخ – تربة جيدة – معادن – ثروة سمكية – بترول .. إلخ] ، حيث لم تنم العيون المصرية منذ سرقتها في حرب يونيو 1967 وإنتفض جيش مصر العظيم في السادس من أكتوبر 1973 وقاد مسيرة ظافرة لتحرير أرضنا العزيزة وسالت الدماء الذكية على أرضها حتى عادت سيناء إلى أحضان المصريين .
وذكرى تحرير سيناء تمثل مناسبه غاليه على نفوس كل أبناء هذا الوطن باعتبار هذه الذكرى أحد الأيام الجليلة التى تمكن فيها المصريون من تأكيد سيادتهم على أراضيهم، وأن ما تم على أرض سيناء يمثل ملحمة صاغها أبناء مصر بفكرهم وجهدهم،‏ فقد كانت سيناء وستظل أرض جميع المصريين،‏ ولذا فقد شهدت أرضها منذ التحرير تنميه شاملة تمثل قيمة مُضافة للاقتصاد القومى وحياة مُتميزة لأبناء الوطن‏، فتحية إلى القوات المُسلحه فى هذه الذكرى الغالية لكل ماقدمته ولاتزال تقدمه من عطاء من أجل أمن مصر وعزتها‏.
وكان لتصميم المصريين على تغيير وجه سيناء بعد أن شوهته الحروب المتتالية لتصبح سيناء أرض النماء والرخاء، وعبر سنوات العمل المنظم وتشجيع القطاع الخاص أصبحت سيناء من أكثر المناطق المصرية حيوية من خلال مشروعات التعدين والزراعة والسياحة، التى جعلت منتجعاتها السياحية على كل لسان عالمياً، وأصبحت منطقة جذب للسياحة من كل أنحاء العالم.

لمحة تاريخية عن سيناء

هناك خلاف بين المؤرخين حول أصل كلمة “سيناء “، فقد ذكر البعض أن معناها “الحجر” وقد أطلقت على سيناء لكثرة جبالها، بينما ذكر البعض الآخر أن اسمها فى الهيروغليفية القديمة ” توشريت ” أى “أرض الجدب والعراء”، وعرفت فى التوراة باسم “حوريب”، أى الخراب، لكن المُتفق عليه أن اسم سيناء- الذى أطلق على الجزء الجنوبى من سيناء- مُشتق من اسم الإله “سين” إله القمر فى بابل القديمة.
أما بالنسبة لكلمة “الطور” التى كانت تطلق على سيناء فى المصادر العربية، فهى كلمة آرامية تعنى “الجبل”، وهذا يعنى أن طور سيناء تعنى “جبل القمر”، وكان قدماء المصريين يُطلقون على أرض الطور اسم “ريثو”، بينما يُطلقون على البدو فى تلك المنطقة بصفة عامة اسم “عامو”.
وفى عام 1905 توصل الباحث “بترى” إلى اكتشاف إثنى عشر نقشاً عُرفت “بالنقوش السينائية”، عليها أبجدية لم تكن معروفة فى ذلك الوقت، وفى بعض حروفها تشابه كبير مع الهيروغليفية، وظلت هذه النقوش لغزاً حتى عام 1917 حين تمكن عالم المصريات “جاردنر” من فك بعض رموز هذه الكتابة والتى أوضح أنها لم تكن سوى كتابات كنعانية من القرن الخامس عشر قبل الميلاد من بقايا الحضارة الكنعانية القديمة فى سيناء.
وعبر ذلك التاريخ لعبت سيناء دوراً مهماً كما يتضح من نقوش “وادي المغارة” و”سرابيط الخادم”، فقد كانت سيناء بالفعل “منجما” للمواد الخام كالنحاس والفيروز، حيث كان يستخرج المصريون القدماء ما يحتاجونه فى الصناعة، كما كان سُكان شمال سيناء وهم “الهروشاتيو” (أى أسياد الرمال) ، وجنوبها وهم “المونيتو” الذين ينسبون لساميى اللغة، كانوا يشتغلون بالزراعة حول الآبار والينابيع، فيزرعون النخيل والتين والزيتون وحدائق الكروم، كما يشتغلون بحرف الرعى على العشب المتناثر فى الصحراء، ويرتادون أسواق وادي النيل فيبيعون فيه ما عندهم من أصواف وعسل وصمغ وفحم ويستبدلونه بالحبوب والملابس.
وتدل آثار سيناء القديمة على وجود طريق حربى قديم وهو طريق حورس الذى يقطع سيناء، وكان هذا الطريق يبدأ من القنطرة الحالية، ويتجه شمالاً فيمر على “تل الحى” ثم “بير رومانة” بالقرب من “المُحمدية”، ومن “قطية” يتجه إلى “العريش”، وتدل عليه بقايا القلاع القديمة كقلعة “ثارو”، ومكانها الآن ” تل أبو سيفة ” ، وحصن “بوتو” سيتى الذى أنشأه الملك “سيتى الأول”، الذى يقع الآن فى منطقة “قطية”.
كانت هناك حضارات مزدهرة فى سيناء خلال فترات التاريخ القديم، فكانت سيناء بمثابة منجم المعادن الذى مد حضارة مصر القديمة بما تحتاجه، ولم تكن تلك صحراء خالية من العُمران، كما اتضح وجود صلات وثيقة بين سيناء ووادى النيل طوال تلك الفترة، ولم يكن هناك انفصال تاريخى بينهما، ويدل على ذلك تلك الآثار المصرية الموجودة على أرض سيناء.
ولعل هذه المناسبة تدعونا للحديث عن تاريخ سيناء المجيد خاصة بعد عودتها بالكامل إلى الأراضى المصرية، وما تم خلاله من إنجازات على كافة الأصعدة ” سياسياً .. اقتصادياً .. اجتماعياً .. إلخ ” ….
تاريخ سيناء القديم
سيناء “أرض الفيروز” كما يُطلق عليها لها تاريخ عريق منذ أيام الفراعنة لليوم، وقد لعبت سيناء دوراً هاماً فى تاريخ مصر فقد كانت طريقاً للجيوش وأرضاً للمعارك وعلى ترابها سالت دماء الذين كانوا يحرسون بوابة مصر الشرقية، كما شهدت تقدم جيوش صلاح الدين الأيوبى عندما طارد الصليبيين انتصرت عليهم فى معركة حطين عام 1187م، وعلى أرض سيناء تم إيقاف تقدم المغول والقضاء عليهم فى معركة عين جالوت 1260م، كما شهد عام 1956م العدوان الثلاثى على مصر، وفى عام 1967م وقع على أرضها حرب الأيام الستة التى انتهت بإحتلال إسرائيل لسيناء، وفى عام 1973 شهدت أرض سيناء العبور العظيم للقوات المسلحة المصرية وإسترداد الأرض، وفى مارس 1989 تم رفع العلم المصرى على طابا والتى كانت آخر بقعة من الأرض تم إسترجاعها وأصبح هذا التاريخ هو العيد القومى لمحافظة جنوب سيناء.
موقعة قادش بين مصر والحيثيين
فى الألف الثالث والثانى ق.م لم تكن سورية مستقلة سياسياً، ولكنها كانت ممالك مجزأة للعموريين وهم سكان الغرب، وكانت عاصمتهم “مارى” التى قضى عليها حمورابى البابلى عام 1800ق.م، وقد لعب العموريون دوراً كبيراً فى الشمال فى الألف الثالث وأوائل الألف الثانى ق.م، ثم انتقل نفوذهم إلى الجنوب، ولقد تعرضت بلاد “عمورو” لضغط الحيثيين من الشمال، وضغط المصريين من الجنوب.
مع مطلع القرن 14ق.م تقدم الحيثيون من الشمال لاحتلال سورية بقيادة “شوبيلو ليوماش”، فخضعت له جميع المناطق من الفرات إلى البحر ووصل إلى “قادش” التى كانت أقصى حدود سلطة مصر، و”قادش” النبى مندو تقع جنوب غرب حمص وكانت مملكة مستقلة، ولأن الحيثيين لم يستطيعوا الاستقرار فى سورية بسبب حروبهم مع الميتانيين، عادوا إلى سورية فى حرب ثانية للسيطرة على الميتانيين. ولوضع حد نهائى لتدخلهم فى سورية.
لقد أسس ملك الحيثيين نظاماً جديداً فى سورية يقوم على حُكم الولايات من أهل البلاد، وكان لتقدم هؤلاء الحكام تحت جناح الحيثيين أثره فى إثارة مصر إذ كانت دمشق واقعة على حدود مصر أيام “أمنحوتب الرابع” إخناتون.
وفى عصر “مور شيليوش” ابن “شوبيلو ليوماش” الذى مات فى عصر “توت عنخ أمون” عام 1310ق.م حافظت الإمبراطورية الحيثية على حدودها، ولكن “سيتى الأول” تسلم الحُكم فى مصر وقاتل الحيثيين لوقف توسع نفوذهم، ولعله لم يحسم النزاع، إذ أن ابنه “رمسيس الثانى” الذى استلم الحُكم سنة 1290ق.م، قرر خوض الحرب ضد “مواتاليش” ملك الحيثيين فى “قادش”.
سيناء معبر الأنبياء
• لسيناء أهمية دينية كبرى لكل الأديان [الشرائع] السماوية لأن هناك العديد من الأنبياء والرسل الذين اجتازوا أرضها أثناء زيارتهم لمصر ومنها عرفت بأرض الأنبياء والرسل وجاء ذكرها في مواضع عديدة من القرآن الكريم فورد ذكرها في سورة التين بقوله تعالى: “والتين والزيتون وطور سينين” كما جاء ذكرها في سورة الطور فقال عز وجل “والطور وكتاب مسطور” الطور1:2 وقال تعالى” “هل أتاك حديث موسى إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى” طه12 وقوله تبارك وتعالى: “وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة” البقرة93 وقوله تعالى: “وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا” مريم52 وقوله: “وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك” القصص 46 وهذا يدل على قدسية أرض سيناء.
من هم الأنبياء والرسل الذين زاروا مصر ومروا على سيناء ؟
اجتاز أرض سيناء أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم مع زوجته سارة وابن أخيه لوط عليه السلام عام 1890ق.م وتزوج هاجر المصرية .
كما اجتازها سيدنا يوسف عليه السلام ” عام 1780ق.م الذي التقطه بعض السيارة وباعوه إلى عزيز مصر كما مر بها أبوه سيدنا يعقوب عليه السلام وأولاده الأسباط عند قدومهم للحياة في مصر عام 1706ق.م.
وسيدنا أيوب “هايوب” عام 1300ق.م
وشعيب الذي عاش بين أرض مدين وأرض سيناء عام 1250 ق.م
كما عاش على أرضها سيدنا موسى الذي ناجى المولى عز وجل من فوق جبل الطور وعلى أرضها الطاهرة تلقى الرسالة ونزلت آيات الله لليهود عام 1218ق.م وخرج بالتوراة من مصر وأخوه هارون كما تقابل مع الخضر في جنوب سيناء عند مجمع البحرين.
وفي سيناء عاش النبي داوود عام 1005ق.م وحمل أناشيده وقام اليهود بترتيلها في صلواتهم وأطلقوا عليها مزامير داود
والنبي صالح الذي عاش بين سيناء ومدين.
ومن أرض سيناء دخلت العائلة المقدسة [لا يوجد شيئ اسمه عائلة مقدسة، فالتقديس فقط للهِ تعالى]عام 2م وكانت تتكون من السيدة العذراء ومعها السيد المسيح الطفل إلى الأرض الآمنة أرض الإله وخرج السيد المسيح عيسى عليه السلام من مصر بعد قضائه سبعة عشر عاماً في أحضان العقيدة حاملاً رسالة الإنجيل ينشرها لا في أرض فلسطين وحدها التي كان يحكمها الرومان عبدة الأوثان بل لينشرها في عالم الغرب بأكمله الذي كان يحكمه الرومان ويسيطرون على مقدراته [فى مدى صحة هذه علميا وتاريخيا ودينيا نظر معتبر].
سيناء فى العصر الإسلامى
كانت سيناء أحد أهم المعابر خلال القرون الأولى من الفتح الإسلامى، وعبرها “عمرو بن العاص” عند قدومه لفتح مصر عام 641 /. وهناك العديد من الهجرات التى عبرت سيناء منذ الفتح الإسلامى فأخذت تزداد على سيناء خلال العصرين “الأموى – العباسى”، ثم أخذت تقل بشكل ملحوظ منذ عصر “طولون”، نتيجة انهيار النفوذ العربى خلال العصر العباسى الثانى، وتزايد نفوذ عناصر أخرى كالفرس والأتراك.
تعرضت سيناء لمحاولة الغزو من قبل الصليبيين خلال الحروب الصليبية، حيث قام “بلدوين الأول” حاكم بيت المقدس الصليبى بالتوغل فى وادي عربة للسيطرة على المنطقة الواقعة جنوبى البحر الميت، ثم شيد سنة 1115م حصن الشوبك ليكون مركزاً يمكن للصليبيين منه السيطرة على وادي عربة بأكمله، وفى العام التالى “سنة 1116” خرج “بلدوين” فى حملة أخرى، وسار حتى “أيلة” على ساحل خليج، وشيد فى أيلة قلعة حصينة ليستطيع التحكم فى الطريق البرى للقوافل بين مصر والشام.
واستمر بلدوين فى استراتيجيته الرامية إلى السيطرة على شبه جزيرة سيناء والطرق المؤدية إليها، فبنى قلعة “وادي موسى” فى عام 1117م، وفى العام التالى خرج بلدوين بحملة عبر الطريق الشمالى الذى يمر بشمال سيناء، ووصل إلى “الفرما [السويس حاليا]” حيث أحرقها.
وقد تعرضت العريش لهجوم الصليبيين فى عام [577هـ – 1181م] وقطعت أشجار نخيل سيناء وحمل الصليبيون جذوعها إلى بلادهم لاستخدامها فى صناعة السُفن المعروفة بـ” الجلاب ” التى تصنع من جذوع النخيل، وذلك ضمن خطة رينالد من شاتيون حاكم حصن الكرك الصليبى للسيطرة على البحر الأحمر، إلا أن خطة رينالد فى السيطرة على سيناء والبحر الأحمر قد فشلت نتيجة الجهود التى قام بها الأيوبيون، وخاصة صلاح الدين الأيوبى فى وقف حملات رينالد فى البحر الأحمر، والتى وصلت حتى عدن ، و إسطول حسام الدين لؤلؤ، الذى دمر الأسطول الصليبى.
أما بالنسبة للعصر الأيوبى فقد تميز بالاهتمام الملحوظ بتعمير سيناء نظراً لظروف الحروب الصليبية التى كانت تملي عليهم ضرورة تجديد القلاع والموانئ خوفا من هذا الخطر القريب، فقد قام صلاح الدين الأيوبى بتعمير وإصلاح ميناء الطور عام [580هـ – 1184م]، فعمر المراكب والميناء، وبدأت تصله المراكب المُحملة بالبضائع من اليمن، وهجر أصحاب المراكب مينائى “عيذاب” و “القصير”، وكان صلاح الدين الأيوبى قد تمكن من انتزاع ميناء إيلات من أيدى الصليبيين فى عام 566هـ -1170م ، ومن ثم صار البحر الأحمر تحت سيطرته، كما قام الصالح نجم الدين أيوب فى نهاية العصر الأيوبى ببناء بلدة الصالحية فى ” أرض السباخ ” عام 644هـ/ 1246م لتكون محطة على الطريق الموصل إلى الشام.
والعصر المملوكى يُعد بداية لمرحلة من الاستقرار فى شبه جزيرة سيناء نتيجة لتوقف موجات الهجرة العربية، والاهتمام الملحوظ بطريق الحج إلى مكة والمدينة، فقام بيبرس البندقدارى (658 – 676 هـ / 1260 – 1277م) بتمهيد طريق العقبة بعد فتح “أيلة”، فصار طريق السويس – العقبة هو طريق الحج المصرى، حيث كان اهتمام الدولة المملوكية بسيناء يهدف إلى تأمين حدود مصر الشرقية من الأخطار المُحدقة بها ناحية الشرق، والتى كانت تتمثل حينذاك فى بقايا الوجود الصليبى، بالإضافة إلى الخطر المغولى، كما حاولت من وراء إنشاء القلاع وترميمها على طريق الحج أن تظهر بمظهر الدولة التى تؤمن لرعاياها المسلمين آداء فريضتهم الدينية.
سيناء فى العصر العثمانى
وتعرضت دولة المماليك على يد السلطان العُثمانى سليم الأول للإنهيار فى عام 1517، بعد أن دخلت قواته مصر عبر سيناء، فاهتم بالمنشآت العسكرية فى سيناء نظراً لأهميتها الاستراتيجية، فبنى “قلعة العريش” ورمم “قلعة نخل”، ومرت سيناء خلال العصر العثمانى بفترة من الهدوء، وراجت حركة التجارة بين مصر والشام، ولاشك أن هذا الرواج كان له أثره على سكان سيناء الذين يقومون بنقل التجارة بين البلدين، حيث كان الطريق البرى هو الطريق المفضل لنقل البضائع لرخص تكلفته من ناحية وسهولته من ناحية أخرى، فكان لاستخدام الطريق البرى بين مصر والشام عدة نتائج على سيناء، أهمها تحقيق أمن المُسافرين والتجار.
سيناء في عهد الحملة الفرنسية
تركت الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت عام 1798 أثراً واضحاً على وضع مصر فى بؤر الاهتمام الأوروبية، وكانت الحملة بمثابة حداً فاصلاً فى تاريخ مصر الحديث، وكانت المعارك التى وقعت على أرض سيناء بين القوات العثمانية والفرنسية بداية الاتصال بين الحملة وسيناء فى إطار الأطماع التوسعية لنابليون عقب دخوله مصر، فهو كان يُخطط لفتح الشام، فكان لابد من عمل استطلاع لمناطق الحدود مع الشام، وإنشاء نقطة حصينة فى ” قطية” بالقرب من الحدود الشامية، واعتبارها محطة عسكرية ونقطة تجمع واستراحة لقوات نابليون، وكان ذلك مع مطلع عام 1799.
وعلى الجانب الآخر كانت هناك تحركات لجيوش المماليك الذين فروا إلى الشام والعثمانيين، وتجمعهم بشكل متزايد فى العريش، داخل الحدود المصرية، حيث كان “أحمد باشا الجزار” يستعد للهجوم على القوات الفرنسية فى مصر.
وغادر جيش نابليون العريش فى 12 فبراير ووصل الشيخ زويد بعد مسيرة يومين، حيث قادهم دليلهم من العربان إلى طريق أبعد إلى الجنوب من الطريق الشمالى المعتاد، وربما كان ذلك عن عمد بهدف توريطهم فى الرمال ، حيث كانوا غير مستريحين للسير على الكثبان الرملية، ولم يُلاقوا بأية مقاومة من الجيش العثمانى طوال هذه المسافة، حتى وصلوا إلى عكا وهناك توقفت جيوش نابليون لتضرب حصاراً على المدينة، وتفشل فى اقتحامها نتيجة لمناعة الأسوار من ناحية، والإمدادات التى يتلقاها “الجزار” من الأسطول البريطانى فى البحر المتوسط.
بعد فشل حصار عكا عاد نابليون وجنوده ثانية إلى العريش فى 2 يونيو، وفشل مشروعه التوسعى، الذى كان يهدف من وراءه على إسقاط القسطنطينية، ولم تكن خسارته فى يافا وعكا كبيرة، لكن تحطمت معنويات جنوده بسبب موت الكثير منهم بسبب الطاعون، وفى 3 يونيو 1799 غادر نابليون العريش إلى القاهرة تاركاً حامية لقلعة العريش قوامها 500 جندى.
وكذلك بعد فشل القوات العثمانية حملتها على أبى قير استعدت للزحف براً على مصر، ولما كان موقف الحملة فى مصر قد بدأ يتأزم نتيجة عدم وجود حماية بحرية بعد تحطيم أسطولهم فى معركة “أبى قير البحرية”، ونتيجة للثورات الشعبية المصرية التى باتت تواجهها الحملة بين الحين والآخر، مما اضطر كليبر إلى عقد مفاوضات مع “سيدنى سميث” للتوصل إلى طريقة تضمن له ولقواته الرجوع إلى فرنسا بسلام، فتم توقيع معاهدة العريش الأولى فى 3 ديسمبر 1799، ولم تدم هذه المعاهدة طويلاً، حيث خرق العثمانيون هذه المعاهدة باجتياحهم للعريش فى30 ديسمبر من العام نفسه.
وبعد مفاوضات بين الجانبين الفرنسى والعثمانى تم التوقيع على معاهدة العريش فى 24 يناير 1800، وقعها عن الجانب العثمانى مصطفى رشيد أفندى الدفتردار، ومصطفى راسخ أفندى رئيس الكتاب نيابة عن الصدر الأعظم، وعن القائد العام للجيش الفرنسى كل من الجنرال “ديزيه” و”المسيو بوسليج”، ولم يوقع عليها أحد من الحكومة الإنجليزية.
وبانتهاء أحداث الحملة الفرنسية على مصر يتضح أن سيناء كانت مسرحاً لأحداث ذلك الصراع الفرنسى العثمانى فى مصر، فقد تعرضت العريش للتدمير بمدافع القوات الفرنسية ، كما قتل الكثير من أهلها نتيجة استبسالهم فى الدفاع عن أرضهم ، والذى وصف بأنه كان مثار دهشة وإعجاب للقادة العسكريين فى ذلك الحين بما فيها القوات الفرنسية.
سيناء خلال القرن التاسع عشر
مع تولى محمد على حُكم مصر عام 1805 بدأت أحداث جديدة فى مصر، كان من أهمها إنشاء محافظة العريش عام 1810 ضمن التشكيلات الإدارية التى وضعها فى هذا العام، والتى كانت تمثل أول شكل إدارى مُنظم فى سيناء فى العصر الحديث، ولها اختصاصات وحدود إدارية، ووضع تحت تصرف محافظ العريش قوة عسكرية لحماية حدود مصر الشرقية، وقوة نظامية لحماية الأمن داخل المدينة، كما أنشأت نقطة جمركية ونقطة للحجر الصحى بالعريش، أما “الطـور” فقد كانت تابعة إدارياً لمحافظة السويس، بينما أدخلت “نخـل” ضمن إدارة القلاع الحجازية التى كانت تتبع “قلم الروزنامة” بالمالية المصرية.

أرض الفيروز تاريخ مصري حضاري وتنموي
تحتفل مصر وشعبها الأصيل هذه الأيام بذكرى تحرير أرض سيناء الحبيبة وعودتها إلى أحضان الوطن الأم فى 25 أبريل 1982، حيث اكتملت مراحل الإنسحاب الإسرائيلى من سيناء عدا طابا التى استردت فى مارس 1989، وقد تم اعتبار هذا اليوم عيداً قومياً لمصر، والحديث عن محافظتي سيناء ليس بحديث عادى، ولكنه حديث عن جزء أو عضو هام فى جسد مصر الكنانة، فسيناء التى حباها اللـه بكل مقومات الحياة [مناخ – تربة جيدة – معادن – ثروة سمكية – بترول .. إلخ] ، حيث لم تنم العيون المصرية منذ سرقتها في حرب يونيو 1967 وإنتفض جيش مصر العظيم في السادس من أكتوبر 1973 وقاد مسيرة ظافرة لتحرير أرضنا العزيزة وسالت الدماء الذكية على أرضها حتى عادت سيناء إلى أحضان المصريين .
وذكرى تحرير سيناء تمثل مناسبه غاليه على نفوس كل أبناء هذا الوطن باعتبار هذه الذكرى أحد الأيام الجليلة التى تمكن فيها المصريون من تأكيد سيادتهم على أراضيهم، وأن ما تم على أرض سيناء يمثل ملحمة صاغها أبناء مصر بفكرهم وجهدهم،‏ فقد كانت سيناء وستظل أرض جميع المصريين،‏ ولذا فقد شهدت أرضها منذ التحرير تنميه شاملة تمثل قيمة مُضافة للاقتصاد القومى وحياة مُتميزة لأبناء الوطن‏، فتحية إلى القوات المُسلحه فى هذه الذكرى الغالية لكل ماقدمته ولاتزال تقدمه من عطاء من أجل أمن مصر وعزتها‏.
وكان لتصميم المصريين على تغيير وجه سيناء بعد أن شوهته الحروب المتتالية لتصبح سيناء أرض النماء والرخاء، وعبر سنوات العمل المنظم وتشجيع القطاع الخاص أصبحت سيناء من أكثر المناطق المصرية حيوية من خلال مشروعات التعدين والزراعة والسياحة، التى جعلت منتجعاتها السياحية على كل لسان عالمياً، وأصبحت منطقة جذب للسياحة من كل أنحاء العالم.

لمحة تاريخية عن سيناء

هناك خلاف بين المؤرخين حول أصل كلمة “سيناء “، فقد ذكر البعض أن معناها “الحجر” وقد أطلقت على سيناء لكثرة جبالها، بينما ذكر البعض الآخر أن اسمها فى الهيروغليفية القديمة ” توشريت ” أى “أرض الجدب والعراء”، وعرفت فى التوراة باسم “حوريب”، أى الخراب، لكن المُتفق عليه أن اسم سيناء- الذى أطلق على الجزء الجنوبى من سيناء- مُشتق من اسم الإله “سين” إله القمر فى بابل القديمة.
أما بالنسبة لكلمة “الطور” التى كانت تطلق على سيناء فى المصادر العربية، فهى كلمة آرامية تعنى “الجبل”، وهذا يعنى أن طور سيناء تعنى “جبل القمر”، وكان قدماء المصريين يُطلقون على أرض الطور اسم “ريثو”، بينما يُطلقون على البدو فى تلك المنطقة بصفة عامة اسم “عامو”.
وفى عام 1905 توصل الباحث “بترى” إلى اكتشاف إثنى عشر نقشاً عُرفت “بالنقوش السينائية”، عليها أبجدية لم تكن معروفة فى ذلك الوقت، وفى بعض حروفها تشابه كبير مع الهيروغليفية، وظلت هذه النقوش لغزاً حتى عام 1917 حين تمكن عالم المصريات “جاردنر” من فك بعض رموز هذه الكتابة والتى أوضح أنها لم تكن سوى كتابات كنعانية من القرن الخامس عشر قبل الميلاد من بقايا الحضارة الكنعانية القديمة فى سيناء.
وعبر ذلك التاريخ لعبت سيناء دوراً مهماً كما يتضح من نقوش “وادي المغارة” و”سرابيط الخادم”، فقد كانت سيناء بالفعل “منجما” للمواد الخام كالنحاس والفيروز، حيث كان يستخرج المصريون القدماء ما يحتاجونه فى الصناعة، كما كان سُكان شمال سيناء وهم “الهروشاتيو” (أى أسياد الرمال) ، وجنوبها وهم “المونيتو” الذين ينسبون لساميى اللغة، كانوا يشتغلون بالزراعة حول الآبار والينابيع، فيزرعون النخيل والتين والزيتون وحدائق الكروم، كما يشتغلون بحرف الرعى على العشب المتناثر فى الصحراء، ويرتادون أسواق وادي النيل فيبيعون فيه ما عندهم من أصواف وعسل وصمغ وفحم ويستبدلونه بالحبوب والملابس.
وتدل آثار سيناء القديمة على وجود طريق حربى قديم وهو طريق حورس الذى يقطع سيناء، وكان هذا الطريق يبدأ من القنطرة الحالية، ويتجه شمالاً فيمر على “تل الحى” ثم “بير رومانة” بالقرب من “المُحمدية”، ومن “قطية” يتجه إلى “العريش”، وتدل عليه بقايا القلاع القديمة كقلعة “ثارو”، ومكانها الآن ” تل أبو سيفة ” ، وحصن “بوتو” سيتى الذى أنشأه الملك “سيتى الأول”، الذى يقع الآن فى منطقة “قطية”.
كانت هناك حضارات مزدهرة فى سيناء خلال فترات التاريخ القديم، فكانت سيناء بمثابة منجم المعادن الذى مد حضارة مصر القديمة بما تحتاجه، ولم تكن تلك صحراء خالية من العُمران، كما اتضح وجود صلات وثيقة بين سيناء ووادى النيل طوال تلك الفترة، ولم يكن هناك انفصال تاريخى بينهما، ويدل على ذلك تلك الآثار المصرية الموجودة على أرض سيناء.
ولعل هذه المناسبة تدعونا للحديث عن تاريخ سيناء المجيد خاصة بعد عودتها بالكامل إلى الأراضى المصرية، وما تم خلاله من إنجازات على كافة الأصعدة ” سياسياً .. اقتصادياً .. اجتماعياً .. إلخ ” ….
تاريخ سيناء القديم
سيناء “أرض الفيروز” كما يُطلق عليها لها تاريخ عريق منذ أيام الفراعنة لليوم، وقد لعبت سيناء دوراً هاماً فى تاريخ مصر فقد كانت طريقاً للجيوش وأرضاً للمعارك وعلى ترابها سالت دماء الذين كانوا يحرسون بوابة مصر الشرقية، كما شهدت تقدم جيوش صلاح الدين الأيوبى عندما طارد الصليبيين انتصرت عليهم فى معركة حطين عام 1187م، وعلى أرض سيناء تم إيقاف تقدم المغول والقضاء عليهم فى معركة عين جالوت 1260م، كما شهد عام 1956م العدوان الثلاثى على مصر، وفى عام 1967م وقع على أرضها حرب الأيام الستة التى انتهت بإحتلال إسرائيل لسيناء، وفى عام 1973 شهدت أرض سيناء العبور العظيم للقوات المسلحة المصرية وإسترداد الأرض، وفى مارس 1989 تم رفع العلم المصرى على طابا والتى كانت آخر بقعة من الأرض تم إسترجاعها وأصبح هذا التاريخ هو العيد القومى لمحافظة جنوب سيناء.
موقعة قادش بين مصر والحيثيين
فى الألف الثالث والثانى ق.م لم تكن سورية مستقلة سياسياً، ولكنها كانت ممالك مجزأة للعموريين وهم سكان الغرب، وكانت عاصمتهم “مارى” التى قضى عليها حمورابى البابلى عام 1800ق.م، وقد لعب العموريون دوراً كبيراً فى الشمال فى الألف الثالث وأوائل الألف الثانى ق.م، ثم انتقل نفوذهم إلى الجنوب، ولقد تعرضت بلاد “عمورو” لضغط الحيثيين من الشمال، وضغط المصريين من الجنوب.
مع مطلع القرن 14ق.م تقدم الحيثيون من الشمال لاحتلال سورية بقيادة “شوبيلو ليوماش”، فخضعت له جميع المناطق من الفرات إلى البحر ووصل إلى “قادش” التى كانت أقصى حدود سلطة مصر، و”قادش” النبى مندو تقع جنوب غرب حمص وكانت مملكة مستقلة، ولأن الحيثيين لم يستطيعوا الاستقرار فى سورية بسبب حروبهم مع الميتانيين، عادوا إلى سورية فى حرب ثانية للسيطرة على الميتانيين. ولوضع حد نهائى لتدخلهم فى سورية.
لقد أسس ملك الحيثيين نظاماً جديداً فى سورية يقوم على حُكم الولايات من أهل البلاد، وكان لتقدم هؤلاء الحكام تحت جناح الحيثيين أثره فى إثارة مصر إذ كانت دمشق واقعة على حدود مصر أيام “أمنحوتب الرابع” إخناتون.
وفى عصر “مور شيليوش” ابن “شوبيلو ليوماش” الذى مات فى عصر “توت عنخ أمون” عام 1310ق.م حافظت الإمبراطورية الحيثية على حدودها، ولكن “سيتى الأول” تسلم الحُكم فى مصر وقاتل الحيثيين لوقف توسع نفوذهم، ولعله لم يحسم النزاع، إذ أن ابنه “رمسيس الثانى” الذى استلم الحُكم سنة 1290ق.م، قرر خوض الحرب ضد “مواتاليش” ملك الحيثيين فى “قادش”.
سيناء معبر الأنبياء
• لسيناء أهمية دينية كبرى لكل الأديان [الشرائع] السماوية لأن هناك العديد من الأنبياء والرسل الذين اجتازوا أرضها أثناء زيارتهم لمصر ومنها عرفت بأرض الأنبياء والرسل وجاء ذكرها في مواضع عديدة من القرآن الكريم فورد ذكرها في سورة التين بقوله تعالى: “والتين والزيتون وطور سينين” كما جاء ذكرها في سورة الطور فقال عز وجل “والطور وكتاب مسطور” الطور1:2 وقال تعالى” “هل أتاك حديث موسى إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى” طه12 وقوله تبارك وتعالى: “وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة” البقرة93 وقوله تعالى: “وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا” مريم52 وقوله: “وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك” القصص 46 وهذا يدل على قدسية أرض سيناء.
من هم الأنبياء والرسل الذين زاروا مصر ومروا على سيناء ؟
اجتاز أرض سيناء أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم مع زوجته سارة وابن أخيه لوط عليه السلام عام 1890ق.م وتزوج هاجر المصرية .
كما اجتازها سيدنا يوسف عليه السلام ” عام 1780ق.م الذي التقطه بعض السيارة وباعوه إلى عزيز مصر كما مر بها أبوه سيدنا يعقوب عليه السلام وأولاده الأسباط عند قدومهم للحياة في مصر عام 1706ق.م.
وسيدنا أيوب “هايوب” عام 1300ق.م
وشعيب الذي عاش بين أرض مدين وأرض سيناء عام 1250 ق.م
كما عاش على أرضها سيدنا موسى الذي ناجى المولى عز وجل من فوق جبل الطور وعلى أرضها الطاهرة تلقى الرسالة ونزلت آيات الله لليهود عام 1218ق.م وخرج بالتوراة من مصر وأخوه هارون كما تقابل مع الخضر في جنوب سيناء عند مجمع البحرين.
وفي سيناء عاش النبي داوود عام 1005ق.م وحمل أناشيده وقام اليهود بترتيلها في صلواتهم وأطلقوا عليها مزامير داود
والنبي صالح الذي عاش بين سيناء ومدين.
ومن أرض سيناء دخلت العائلة المقدسة [لا يوجد شيئ اسمه عائلة مقدسة، فالتقديس فقط للهِ تعالى]عام 2م وكانت تتكون من السيدة العذراء ومعها السيد المسيح الطفل إلى الأرض الآمنة أرض الإله وخرج السيد المسيح عيسى عليه السلام من مصر بعد قضائه سبعة عشر عاماً في أحضان العقيدة حاملاً رسالة الإنجيل ينشرها لا في أرض فلسطين وحدها التي كان يحكمها الرومان عبدة الأوثان بل لينشرها في عالم الغرب بأكمله الذي كان يحكمه الرومان ويسيطرون على مقدراته [فى مدى صحة هذه علميا وتاريخيا ودينيا نظر معتبر].
سيناء فى العصر الإسلامى
كانت سيناء أحد أهم المعابر خلال القرون الأولى من الفتح الإسلامى، وعبرها “عمرو بن العاص” عند قدومه لفتح مصر عام 641 /. وهناك العديد من الهجرات التى عبرت سيناء منذ الفتح الإسلامى فأخذت تزداد على سيناء خلال العصرين “الأموى – العباسى”، ثم أخذت تقل بشكل ملحوظ منذ عصر “طولون”، نتيجة انهيار النفوذ العربى خلال العصر العباسى الثانى، وتزايد نفوذ عناصر أخرى كالفرس والأتراك.
تعرضت سيناء لمحاولة الغزو من قبل الصليبيين خلال الحروب الصليبية، حيث قام “بلدوين الأول” حاكم بيت المقدس الصليبى بالتوغل فى وادي عربة للسيطرة على المنطقة الواقعة جنوبى البحر الميت، ثم شيد سنة 1115م حصن الشوبك ليكون مركزاً يمكن للصليبيين منه السيطرة على وادي عربة بأكمله، وفى العام التالى “سنة 1116” خرج “بلدوين” فى حملة أخرى، وسار حتى “أيلة” على ساحل خليج، وشيد فى أيلة قلعة حصينة ليستطيع التحكم فى الطريق البرى للقوافل بين مصر والشام.
واستمر بلدوين فى استراتيجيته الرامية إلى السيطرة على شبه جزيرة سيناء والطرق المؤدية إليها، فبنى قلعة “وادي موسى” فى عام 1117م، وفى العام التالى خرج بلدوين بحملة عبر الطريق الشمالى الذى يمر بشمال سيناء، ووصل إلى “الفرما [السويس حاليا]” حيث أحرقها.
وقد تعرضت العريش لهجوم الصليبيين فى عام [577هـ – 1181م] وقطعت أشجار نخيل سيناء وحمل الصليبيون جذوعها إلى بلادهم لاستخدامها فى صناعة السُفن المعروفة بـ” الجلاب ” التى تصنع من جذوع النخيل، وذلك ضمن خطة رينالد من شاتيون حاكم حصن الكرك الصليبى للسيطرة على البحر الأحمر، إلا أن خطة رينالد فى السيطرة على سيناء والبحر الأحمر قد فشلت نتيجة الجهود التى قام بها الأيوبيون، وخاصة صلاح الدين الأيوبى فى وقف حملات رينالد فى البحر الأحمر، والتى وصلت حتى عدن ، و إسطول حسام الدين لؤلؤ، الذى دمر الأسطول الصليبى.
أما بالنسبة للعصر الأيوبى فقد تميز بالاهتمام الملحوظ بتعمير سيناء نظراً لظروف الحروب الصليبية التى كانت تملي عليهم ضرورة تجديد القلاع والموانئ خوفا من هذا الخطر القريب، فقد قام صلاح الدين الأيوبى بتعمير وإصلاح ميناء الطور عام [580هـ – 1184م]، فعمر المراكب والميناء، وبدأت تصله المراكب المُحملة بالبضائع من اليمن، وهجر أصحاب المراكب مينائى “عيذاب” و “القصير”، وكان صلاح الدين الأيوبى قد تمكن من انتزاع ميناء إيلات من أيدى الصليبيين فى عام 566هـ -1170م ، ومن ثم صار البحر الأحمر تحت سيطرته، كما قام الصالح نجم الدين أيوب فى نهاية العصر الأيوبى ببناء بلدة الصالحية فى ” أرض السباخ ” عام 644هـ/ 1246م لتكون محطة على الطريق الموصل إلى الشام.
والعصر المملوكى يُعد بداية لمرحلة من الاستقرار فى شبه جزيرة سيناء نتيجة لتوقف موجات الهجرة العربية، والاهتمام الملحوظ بطريق الحج إلى مكة والمدينة، فقام بيبرس البندقدارى (658 – 676 هـ / 1260 – 1277م) بتمهيد طريق العقبة بعد فتح “أيلة”، فصار طريق السويس – العقبة هو طريق الحج المصرى، حيث كان اهتمام الدولة المملوكية بسيناء يهدف إلى تأمين حدود مصر الشرقية من الأخطار المُحدقة بها ناحية الشرق، والتى كانت تتمثل حينذاك فى بقايا الوجود الصليبى، بالإضافة إلى الخطر المغولى، كما حاولت من وراء إنشاء القلاع وترميمها على طريق الحج أن تظهر بمظهر الدولة التى تؤمن لرعاياها المسلمين آداء فريضتهم الدينية.
سيناء فى العصر العثمانى
وتعرضت دولة المماليك على يد السلطان العُثمانى سليم الأول للإنهيار فى عام 1517، بعد أن دخلت قواته مصر عبر سيناء، فاهتم بالمنشآت العسكرية فى سيناء نظراً لأهميتها الاستراتيجية، فبنى “قلعة العريش” ورمم “قلعة نخل”، ومرت سيناء خلال العصر العثمانى بفترة من الهدوء، وراجت حركة التجارة بين مصر والشام، ولاشك أن هذا الرواج كان له أثره على سكان سيناء الذين يقومون بنقل التجارة بين البلدين، حيث كان الطريق البرى هو الطريق المفضل لنقل البضائع لرخص تكلفته من ناحية وسهولته من ناحية أخرى، فكان لاستخدام الطريق البرى بين مصر والشام عدة نتائج على سيناء، أهمها تحقيق أمن المُسافرين والتجار.
سيناء في عهد الحملة الفرنسية
تركت الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت عام 1798 أثراً واضحاً على وضع مصر فى بؤر الاهتمام الأوروبية، وكانت الحملة بمثابة حداً فاصلاً فى تاريخ مصر الحديث، وكانت المعارك التى وقعت على أرض سيناء بين القوات العثمانية والفرنسية بداية الاتصال بين الحملة وسيناء فى إطار الأطماع التوسعية لنابليون عقب دخوله مصر، فهو كان يُخطط لفتح الشام، فكان لابد من عمل استطلاع لمناطق الحدود مع الشام، وإنشاء نقطة حصينة فى ” قطية” بالقرب من الحدود الشامية، واعتبارها محطة عسكرية ونقطة تجمع واستراحة لقوات نابليون، وكان ذلك مع مطلع عام 1799.
وعلى الجانب الآخر كانت هناك تحركات لجيوش المماليك الذين فروا إلى الشام والعثمانيين، وتجمعهم بشكل متزايد فى العريش، داخل الحدود المصرية، حيث كان “أحمد باشا الجزار” يستعد للهجوم على القوات الفرنسية فى مصر.
وغادر جيش نابليون العريش فى 12 فبراير ووصل الشيخ زويد بعد مسيرة يومين، حيث قادهم دليلهم من العربان إلى طريق أبعد إلى الجنوب من الطريق الشمالى المعتاد، وربما كان ذلك عن عمد بهدف توريطهم فى الرمال ، حيث كانوا غير مستريحين للسير على الكثبان الرملية، ولم يُلاقوا بأية مقاومة من الجيش العثمانى طوال هذه المسافة، حتى وصلوا إلى عكا وهناك توقفت جيوش نابليون لتضرب حصاراً على المدينة، وتفشل فى اقتحامها نتيجة لمناعة الأسوار من ناحية، والإمدادات التى يتلقاها “الجزار” من الأسطول البريطانى فى البحر المتوسط.
بعد فشل حصار عكا عاد نابليون وجنوده ثانية إلى العريش فى 2 يونيو، وفشل مشروعه التوسعى، الذى كان يهدف من وراءه على إسقاط القسطنطينية، ولم تكن خسارته فى يافا وعكا كبيرة، لكن تحطمت معنويات جنوده بسبب موت الكثير منهم بسبب الطاعون، وفى 3 يونيو 1799 غادر نابليون العريش إلى القاهرة تاركاً حامية لقلعة العريش قوامها 500 جندى.
وكذلك بعد فشل القوات العثمانية حملتها على أبى قير استعدت للزحف براً على مصر، ولما كان موقف الحملة فى مصر قد بدأ يتأزم نتيجة عدم وجود حماية بحرية بعد تحطيم أسطولهم فى معركة “أبى قير البحرية”، ونتيجة للثورات الشعبية المصرية التى باتت تواجهها الحملة بين الحين والآخر، مما اضطر كليبر إلى عقد مفاوضات مع “سيدنى سميث” للتوصل إلى طريقة تضمن له ولقواته الرجوع إلى فرنسا بسلام، فتم توقيع معاهدة العريش الأولى فى 3 ديسمبر 1799، ولم تدم هذه المعاهدة طويلاً، حيث خرق العثمانيون هذه المعاهدة باجتياحهم للعريش فى30 ديسمبر من العام نفسه.
وبعد مفاوضات بين الجانبين الفرنسى والعثمانى تم التوقيع على معاهدة العريش فى 24 يناير 1800، وقعها عن الجانب العثمانى مصطفى رشيد أفندى الدفتردار، ومصطفى راسخ أفندى رئيس الكتاب نيابة عن الصدر الأعظم، وعن القائد العام للجيش الفرنسى كل من الجنرال “ديزيه” و”المسيو بوسليج”، ولم يوقع عليها أحد من الحكومة الإنجليزية.
وبانتهاء أحداث الحملة الفرنسية على مصر يتضح أن سيناء كانت مسرحاً لأحداث ذلك الصراع الفرنسى العثمانى فى مصر، فقد تعرضت العريش للتدمير بمدافع القوات الفرنسية ، كما قتل الكثير من أهلها نتيجة استبسالهم فى الدفاع عن أرضهم ، والذى وصف بأنه كان مثار دهشة وإعجاب للقادة العسكريين فى ذلك الحين بما فيها القوات الفرنسية.
سيناء خلال القرن التاسع عشر
مع تولى محمد على حُكم مصر عام 1805 بدأت أحداث جديدة فى مصر، كان من أهمها إنشاء محافظة العريش عام 1810 ضمن التشكيلات الإدارية التى وضعها فى هذا العام، والتى كانت تمثل أول شكل إدارى مُنظم فى سيناء فى العصر الحديث، ولها اختصاصات وحدود إدارية، ووضع تحت تصرف محافظ العريش قوة عسكرية لحماية حدود مصر الشرقية، وقوة نظامية لحماية الأمن داخل المدينة، كما أنشأت نقطة جمركية ونقطة للحجر الصحى بالعريش، أما “الطـور” فقد كانت تابعة إدارياً لمحافظة السويس، بينما أدخلت “نخـل” ضمن إدارة القلاع الحجازية التى كانت تتبع “قلم الروزنامة” بالمالية المصرية.

سيناء ارض الفيروز ويكيبيديا

شبه جزيرة سيناء
Commons-emblem-Under construction-green.svg تطوير!: هذه الصفحة بمرحلة التطوير، مساعدتك تهمنا. المستخدم الذي يقوم بالتحرير هنا يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.
إحداثيات: 29°30′N 33°50′E
شبه جزيرة سيناء
شبه جزيرة سيناء
البلد مصر
المساحة 60088 كم2
عدد السكان 1400000 (2013)
التقسيمات
Flag of North Sinai Governorate.png محافظة شمال سيناء
Flag of South Sinai Governorate.png محافظة جنوب سيناء
Flag of Port Said Governorate.PNG مدينة بورفؤاد
Flag of Ismailiya Governorate.png مركز ومدينة القنطرة شرق
Governadorat de Suez.png حي الجناين
الحاكم
عبد الفتاح حرحور (محافظ شمال سيناء)
خالد فودة (محافظ جنوب سيناء)
هناء الشربيني (رئيس مجلس مدينة بورفؤاد)[1] عبد الله الزغبي (رئيس مركز ومدينة القنطرة شرق)[2] إبراهيم حسن (رئيس حي الجناين)[3] اللغة العربية
اللغات الإقليمية لهجة بدوية، لهجة مصرية
المنطقة الزمنية +2
أكبر منطقة محافظة جنوب سيناء
أكثر المدن ازدحاما العريش، بئر العبد، الطور، شرم الشيخ
الثروات البترول، الفوسفات، الحديد، الفحم، المنجنيز، اليورانيوم.[4] تعديل طالع توثيق القالب
شبه جزيرة سيناء أو سيناء تلقب بأرض الفيروز،[4] هي شبه جزيرة صحراوية مثلثة الشكل تقع غرب آسيا، في الجزء الشمال الشرقي من جمهورية مصر العربية، تبلغ مساحنها حوالي 60088 كيلو متر مربع،[5] تمثل نسبة 6% من مساحة مصر الإجمالية،[5] يحدها شمالاً البحر الأبيض المتوسط وغربا خليج السويس وقناة السويس، وشرقاً قطاع غزة، فلسطين المحتلة ، وخليج العقبة، وجنوباً البحر الأحمر، وهي تعتبر حلقة الوصل بين قارتي أفريقيا وآسيا، يبلغ عدد سكان شبه جزيرة سيناء ما يقارب مليون وأربعمائة ألف نسمة حسب إحصائيات عام 2013.
تقسم شبه جزيرة سيناء إدارياً إلى محافظة شمال سيناء، محافظة جنوب سيناء، مدينة بورفؤاد التابعة لمحافظة بورسعيد، مركز ومدينة القنطرة شرق التابع لمحافظة الإسماعيلية، وحي الجناين التابع لمحافظة السويس،[6] وتضم بين طياتها الكثير من المعالم المميزة إذ يوجد بها العديد من المنتجعات السياحية والمحميات الطبيعية والمزارات الدينية أبرزها شرم الشيخ، دهب، رأس سدر، طابا، نويبع، محمية رأس محمد، محمية نبق، محمية طابا، دير سانت كاترين، حمام موسى، حمام فرعون، وجبل موسى وهو الجبل الذي كلم عليه النبي موسى ربه وتلقي الوصايا العشر وذلك وفقا للديانات الإبراهيمية.[7][8] لا يوجد أصل واضح لكلمة “سيناء”، فقد ذكر البعض أن معناها “الحجر”[9] وقد أطلقت علي سيناء لكثرة جبالها، بينما ذكر البعض الآخر أن اسمها في الهيروغليفية القديمة ” توشريت” أي أرض الجدب والعراء،[9] وعرفت في التوراة باسم “حوريب”، أي الخراب. لكن المتفق عليه أن اسم سيناء، الذي أطلق علي الجزء الجنوبي من سيناء، وتدل آثار سيناء القديمة علي وجود طريق حربي قديم وهو طريق حورس، وكان هذا الطريق يبدأ من الفارما حتى العريش، والذي يقع الآن في منطقة قطية، وقد شهدت أرض سيناء العديد من الأحداث التاريخية أبرزها الحملة الصليبية الأولى، وافتتاح قناة السويس عام 1869، كما أن سيناء شهدت مراحل طويلة من الصراع العربي الإسرائيلي أهمها العدوان الثلاثي 1956، حرب يونيو 1967، وحرب أكتوبر 1973.[10] محتويات [أخف] 1 التسمية
2 التاريخ
2.1 العصور القديمة
2.2 العصور الوسطى
2.3 العصور الحديثة
2.4 المرحلة المعاصرة
3 الجغرافيا والسكان
3.1 الموقع
3.2 الجيولوجيا
3.2.1 إقليم السهول في الشمال
3.2.2 إقليم الهضاب في الوسط
3.2.3 إقليم المرتفعات في الجنوب
3.3 المناخ
3.4 الحياة الطبيعية
3.5 التقسيم الإداري والعسكري
3.5.1 التقسيم الإداري
3.5.2 التقسيم العسكري
3.6 السكان
4 البنية التحتية
4.1 الصحة
4.2 التعليم
4.3 الرياضة
4.4 المياه والصرف الصحي
4.5 النقل والمواصلات
4.5.1 الطرق السريعة
4.5.2 المطارات والموانئ
5 الثقافة والتراث
6 السياحة
6.1 السياحة الدينية
6.2 السياحة التاريخية والأثرية
6.3 السياحة الشاطئية والغوص
6.4 الرحلات البرية والسفاري
6.5 السياحة العلاجية والاستشفاء
6.6 سياحة المؤتمرات والمعارض
7 الاقتصاد
7.1 النفط والتعدين
7.2 الصناعة
7.3 الزراعة والرعي
8 معرض صور
9 أنظر أيضا
10 مصادر
11 مراجع
12 وصلات خارجية
التسمية[عدل] Biau
في الهيروغليفية
D58 M17 G1 G43 N37
Z2
هناك خلاف بين المؤرخين حول أصل كلمة “سيناء”، فقد ذكر البعض أن معناها “الحجر” لكثرة جبالها، بينما ذكر البعض الآخر أن اسمها في الهيروغليفية القديمة “توشريت” أي أرض الجدب والعراء،[11] وعرفت في التوراة باسم “حوريب”، أي الخراب، لكن المتفق عليه أن اسم سيناء الذي أطلق علي الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة مشتق من اسم الإله “سين” إله القمر في بابل القديمة، حيث انتشرت عبادته في غرب آسيا وكان من بينها فلسطين، ثم وفقوا بينه وبين الإله “تحوت” إله القمر المصري والذي كان له شأن عظيم في سيناء، وكانت عبادته منتشرة فيها، ومن خلال نقوش سرابيط الخادم والمغارة يتضح لنا أنه لم يكن هناك اسم خاص لسيناء، ولكن يشار إليها أحياناً بكلمة “بياوو” أي المناجم أو “بيا” فقط أي “المنجم”، وفي المصادر المصرية الآخري من عصر الدولة الحديثة يشار إلي سيناء باسم “خاست مفكات” وأحياناً “دومفكات” أي “مدرجات الفيروز”.
التاريخ[عدل] Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: تاريخ سيناء
العصور القديمة[عدل] ظل الغموض يكتنف تاريخ سيناء القديم حتي تمكن فليندرز بتري عام 1905 من اكتشاف اثني عشر نقشاً عرفت ” بالنقوش السيناوية “، عليها أبجدية لم تكن معروفة في ذلك الوقت، وفي بعض حروفها تشابه كبير مع الهيروغليفية، وظلت هذه النقوش لغزاً حتى عام 1917 حين تمكن عالم المصريات جاردنر من فك بعض رموز هذه الكتابة والتي أوضح أنها لم تكن سوي كتابات كنعانية من القرن الخامس عشر قبل الميلاد من بقايا الحضارة الكنعانية القديمة في سيناء.
وتدل آثار سيناء القديمة علي وجود طريق حربي قديم وهو طريق حورس الذي يقطع سيناء، وكان هذا الطريق يبدأ من القنطرة الحالية، ويتجه شمالاً فيمر علي تل الحي ثم بير رومانة بالقرب من المحمدية، ومن قطية يتجه إلي العريش، وتدل عليه بقايا القلاع القديمة كقلعة ثارو، ومكانها الآن ” تل أبو سيفة “، وحصن “بوتو” سيتي الذي أنشأه الملك سيتي الأول، الذي يقع الآن في منطقة قطية. قاد الملك سمرخت سابع ملوك الأسرة الأولى حملة إلى وادى المغارة موطن مناجم الفيروز في سيناء ضد البدو الرحل هناك عام 3200 قبل الميلاد مسجلا أخبار حملته بنقش على قطعة من الصخر وعليها صورته تعتبر أقدم أثر في سيناء، وتبعه ملوك تلك الأسرة بحملات ومعارك مشابهة ضد الطامعين والمعتدين. أما الملك زوسر -أحد ملوك الأسرة الثالثة، الذي يلقب بفاتح شبه جزيرة سيناء- فقاد حملة كبرى هناك عام 2700 قبل الميلاد مسجلا انتصاراته على صخرة في هيئة مقاتل يضرب بدويا، وتكرر الأمر نفسه مع ملوك الأسرة الرابعة الذين يلقبون ببناة الأهرام.
شهد عام 1800 ق. م قدوم أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام لمصر إبان احتلال الهكسوس، وتزوج جارية مصرية من الفرما شمال القنطرة حاليا وأنجب منها إسماعيل والذى نشأ بمكة ومن نسله جاء العرب العدنانية. وفي عام 1213 ق. م خرج بنو إسرائيل من مصر في عهد فرعون مصر (رمسيس الثاني)، حيث سار نبي الله موسى عليه السلام إلى مدين -موطن زوجته وعائلتها، وهى أقصى جنوب سيناء الحالي- ويرى البعض أنها تقع على الساحل الغربي من خليج العقبة فى المنطقة ما بين طابا ودهب. وعندما سار موسى فى هذا الاتجاه حيث حاليا جبل موسى وجبل المناجاة ويقال إن موسى تلقى الوصايا والشرائع للديانة اليهودية. ولم يستجب قوم موسى لرغبته لدخول فلسطين فحل عليهم غضب الله وحرم عليهم دخولها أربعين عاما يتيهون فى سيناء. ومات موسى وهارون بسيناء في فترة التيه حيث مات أولأ هارون ودفن في جبل هود ثم مات موسى ودفن فى كثيب أحمر وهو مكان قريب من أرض فلسطين ولكن غير معروف حاليا.
وفي عام 525 ق. م هزم الملك الفارسي قمبيز بن قورش الذي أتى إلى مصر عبر سيناء فرعون مصر في ذلك الوقت بسماتيك الثالث، وفي عام 333 ق. م غزا الإسكندر الأكبر مصر عن طريق سيناء وعسكرت قواته في منطقة قاطية، أما في عام 169 ق. م فبسطت مملكة الأنباط وعاصمتها البتراء نفوذها من بادية الشام شرقا إلى خليج السويس غربا ومن سوريا شمالا حتى المدينة المنورة جنوبا، ووجدت آثار هذه المملكة بمنطقة قاطية بمركز بئر العبد بشمال سيناء كما وجدت العديد من الحفريات على الصخور في شبة جزيرة سيناء.
العصور الوسطى[عدل]

رسم يوضح حصار الفارما من الصليبيين سنة 1117
وخلال العصرين اليوناني والروماني استمرت سيناء تلعب دورها التاريخي، فنشأت بينها وبين العديد من المدن التي سارت علي نمط المدن اليونانية علاقات تجارية، والتي كان أشهرها هي مدينة البتراء الواقعة في الأردن اليوم، وهي مدينة حجرية حصينة في وادي موسى، كانت مركزاً للحضارة النبطية التي نسبت إلي سكانها من الأنباط، وهناك خلاف كبير حول أصل الأنباط، والمرجح أنهم من أصول عربية نزحت من الحجاز، لأن أسماء بعض ملوكهم كانت أسماء عربية كالحارث وعبادة ومالك. وقد استخدم النبطيون طرق التجارة، وعدنوا الفيروز في وادي المغارة والنحاس في وادي النصب، وكانوا يزورون الأماكن المقدسة في جبلي موسى وسربال، كما سكن رهبان من البتراء دير سانت كاترين في صدر العصر المسيحي، وكانت أبرشية فيران قبل بناء الدير تابعة لأبرشية البتراء.
فى عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبالتحديد في 10 ذي الحجة لعام 18 هجرية اجتاز الجيش الإسلامي بقيادة عمرو بن العاص الحدود المصرية من ناحية الشام وتقدم نحو رفح ثم العريش ثم الفرما شمال القنطرة الحالية، حيث حاصرهم حوالي شهرين قبل أن تسقط ومنها إلى بلبيس حيث هزم جيش الروم بعد أن حاصرها مدة شهر، ووافق ذلك عام 639 ميلادية. وكان الفتح الإسلامي مشجعاً لبعض العناصر البدوية في شبه جزيرة العرب للنزوح إلي سيناء والاستقرار بها مما شجع علي انتشار الإسلام بين سكانها، وقد اعتبرتها بعض هذه العناصر نقطة وثوب إلي شمال إفريقيا فاستقر بعضها بمصر بينما نزح البعض الآخر إلي بلاد المغرب. فكانت سيناء أحد أهم المعابر البشرية خلال القرون الأولي من الفتح الإسلامي. وهذه الهجرات التي عبرت سيناء منذ الفتح الإسلامي أخذت تزداد علي سيناء خلال العصرين الأموي والعباسي، ثم أخذت تقل بشكل ملحوظ منذ عصر الطولونيين، نتيجة انهيار النفوذ العربي خلال العصر العباسي الثاني، وتزايد نفوذ عناصر أخرى كالفرس والأتراك.

رسم يوضح اقتحام الفارما عام 1117
خلال فترة الحروب الصليبية تعرضت سيناء لمحاولة الغزو من قبل الصليبين، حيث قام بلدوين الأول حاكم بيت المقدس الصليبي بالتوغل في وادي عربة للسيطرة علي المنطقة الواقعة جنوبي البحر الميت، ثم شيد سنة 1115م حصن الشوبك ليكون مركزاً يمكن للصليبيين من السيطرة علي وادي عربة بأكمله. وفي العام التالي (سنة 1116) خرج بلدوين في حملة أخرى، وسار حتى أيلة علي ساحل خليج، وشيد في أيلة قلعة حصينة ليستطيع التحكم في الطريق البري للقوافل بين مصر والشام، وتمكن بلدوين من تشييد قلعة في جزيرة فرعون الواقعة في مواجهة أيلة في خليج العقبة. وبذلك تمكن الصليبيون من الإشراف علي شبه جزيرة سيناء التي أخذت تحرك في قلوبهم ذكريات ومشاعر دينية عزيزة عليهم، لكن علي الرغم من ذلك فإن رهبان دير سانت كاترين رفضوا استضافة بلدوين خشية انتقام الفاطميين في القاهرة، مما جعل بلدوين ينصرف عائدا إلي بيت المقدس.
واستمر بلدوين في استراتيجيته الرامية إلي السيطرة علي شبه جزيرة سيناء الطرق المؤدية إليها، فبني قلعة وادي موسى في عام 1117م، وفي العام التالي خرج بلدوين بحملة عبر الطريق الشمالي الذي يمر بشمال سيناء، ووصل إلي الفرما حيث اقتحمها وقام بإحراقها، وفي أثناء عودته أصيب بمرض، نتيجة تناوله لوجبة من السمك أدي إلي وفاته، وحمل جثمانه إلي القدس ليدفن بها. وقد تعرضت العريش لهجوم الصليبيين في عام 577هـ/ 1181م وقطعت أشجار نخيل سيناء وحمل الصليبيون جذوعها إلي بلادهم لاستخدامها في صناعة السفن المعروفة بـ” الجلاب ” التي تصنع من جذوع النخيل، وذلك ضمن خطة رينالد من شاتيون حاكم حصن الكرك الصليبي للسيطرة علي البحر الأحمر. إلا أن خطة رينالد في السيطرة علي سيناء والبحر الأحمر قد فشلت نتيجة الجهود التي قام بها الأيوبيون، وخاصة صلاح الدين الأيوبي في وقف حملات رينالد في البحر الأحمر والتي وصلت حتى عدن، وإسطول حسام الدين لؤلؤ، الذي دمر الإسطول الصليبي.
ومن الملاحظ أنه خلال تلك الفترة ازدياد عمليات تهرب القوافل من دفع الرسوم والعوايد مستغلة الاضطراب الناتج عن الوجود الصليبي في الشام، فكانت تلك القوافل تستخدم طرق التجارة بين مصر والشام غير المطروقة كالطريق “المدرية ” ومعناه الطين اليابس، وسمي بهذا الاسم لقربه من النيل، كما استخدموا الطرق “البدرية أو الفوقانية ” بعيدا عن الطريق الشمالي المعتاد هروباً من تهديد الصليبين، وكانت القوافل تقطع هذا الطريق في ثمانية أيام، كما كان هناك الطريق ” البرية ” الذي قطعه صلاح الدين الأيوبي أثناء هزيمة تل الصافية عام 573هـ/1177م. وقد امتاز العصر الأيوبي بالاهتمام الملحوظ بتعمير سيناء نظرا لظروف الحروب الصليبية التي كانت تملي عليهم ضرورة تجديد القلاع والموانئ خوفا من هذا الخطر القريب، فقد قام صلاح الدين الأيوبي بتعمير وإصلاح ميناء الطور عام 580هـ/1184م، فعمر المراكب والميناء، وبدأت تصله المراكب المحملة بالبضائع من اليمن، وهجر أصحاب المراكب مينائي عيذاب والقصير، وقد تبع ذلك أن صارت الغلال ترسل إلي الحجاز بصورة دورية ومنتظمة، وشجع ذلك حركة التجارة في البحر الأحمر(). وكان صلاح الدين الأيوبي قد تمكن من انتزاع ميناء إيلات من أيدي الصليبين في عام 566هـ/1170م، ومن ثم صار البحر الأحمر تحت سيطرته. كما قام الصالح نجم الدين أيوب في نهاية العصر الأيوبي ببناء بلدة الصالحية في ” أرض السباخ ” (امتداد سبخة البردويل) عام 644هـ/ 1246م لتكون محطة علي الطريق الموصل إلي الشام.
العصور الحديثة[عدل] Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: العدوان الثلاثي حرب 1967 حرب أكتوبر 1973

الحياة في الخيام بسيناء عام 1862

رسم لمنطقة بالقرب من العريش عام 1867

رسم يوضح جنود إنجليز يركبون أحد القطارات في محطة القنطرة شرق خلال الحرب العالمية الأولى عام 1918
بدأت مصر مع بداية القرن التاسع عشر أحداثا جديدة مع تولي محمد علي حكم مصر عام 1805، وكان أهمها إنشائه لمحافظة العريش عام 1810 ضمن التشكيلات الإدارية التي وضعها في هذا العام، والتي كانت تمثل أول شكل إداري منظم في سيناء في العصر الحديث، ولها اختصاصات وحدود إدارية، ووضع تحت تصرف محافظ العريش قوة عسكرية لحماية حدود مصر الشرقية، وقوة نظامية لحماية الأمن داخل المدينة. كما أنشأت نقطة جمركية ونقطة للحجر الصحي (كورنتينة) بالعريش. أما الطور فقد كانت تابعة إدارياً لمحافظة السويس، بينما أدخلت نخل ضمن إدارة القلاع الحجازية التي كانت تتبع قلم الروزنامة بالمالية المصرية. وخلال فترة حكم إسماعيل (1863 – 1879) حدثت عدة أحداث متصلة بسيناء، منها زيارات العديد من الرحالة إلي سيناء وكان أهمهم البرفيسور بالمر Palmer حيث أرسلته بريطانيا عام 1868 علي رأس لجنة علمية للتنقيب في منطقة الطور ورسم خريطة لسيناء. لكن كان أهم تلك الأحداث التي أثرت علي سيناء خلال تلك الفترة هو افتتاح قناة السويس للملاحة عام 1869، التي كان لإنشائها آثارا هامة علي مجتمع سيناء كما سنري في الفصول القادمة. وكان من نتائج إقامة هذا الممر الملاحي المهم أن أنشأت عددا من المدن علي ضفتي القناة، فقد أنشئت الإسماعيلية في منتصف القناة تقريبا، كما أنشأت مدينة جديدة علي طريق العريش، وهي مدينة القنطرة.
وخلال فترة حكم إسماعيل (1863 – 1879) حدثت عدة أحداث متصلة بسيناء، منها زيارات العديد من الرحالة إلي سيناء وكان أهمهم البرفيسور بالمر Palmer حيث أرسلته بريطانيا عام 1868 علي رأس لجنة علمية للتنقيب في منطقة الطور ورسم خريطة لسيناء. لكن كان أهم تلك الأحداث التي أثرت علي سيناء خلال تلك الفترة هو افتتاح قناة السويس للملاحة عام 1869، التي كان لإنشائها آثارا هامة علي مجتمع سيناء كما سنري في الفصول القادمة. وكان من نتائج إقامة هذا الممر الملاحي المهم أن أنشأت عددا من المدن علي ضفتي القناة، فقد أنشئت الإسماعيلية في منتصف القناة تقريبا، كما أنشأت مدينة جديدة علي طريق العريش، وهي مدينة القنطرة.
في عام 1956 قامت كل من إسرائيل وفرنسا وإنجلترا بعمل هجوم منظم علي مصر فيما يسمي بالعدوان الثلاثي علي مصر وقد قامت المقاومة الشعبية باعمال بطوليه لصد الفرنجا والإنجليز اما إسرائيل فأخذت سيناء بالكامل ولكن صدر قرارمن مجلس الامن آنذاك برد جميع الأرض المحتلة الي مصروعدم شرعية الهجوم علي مصر قامت إسرائيل في 5 يونيو 1967 م بشن هجوم على مصر وسوريا والأردن واحتلت سيناء والجولان والضفة الغربية للأردن· واستطاع جيش مصر برغم فداحة الخسارة أن يعبر هذه المحنة في صموده أمام القوات الإسرائيلية ودخوله حرب الاستنزاف، وفى ذلك الوقت توفى “جمال عبد الناصر” في سبتمبر 1970.
تولى محمد أنور السادات الحكم بعد جمال عبد الناصر، عمل على تسوية مشاكل الدولة الداخلية وإعداد مصر لخوض حرب لتحرير سيناء. في 6 أكتوبر 1973 في تمام الثانية ظهراً، نفذت القوات المسلحة المصرية والقوات المسلحة العربية السورية هجوماً على القوات الإسرائيلية في كل من شبه جزيرة سيناء والجولان. بدأت الحرب على الجبهة المصرية بالضربة الجوية التي شنتها القوات الجوية المصرية ضد القوات الإسرائيلية، وعبرت القوات المصرية إلى الضفة الشرقية ورفعت العلم المصري.
الرئيس أنور السادات دخل في تسوية النزاع العربي الإسرائيلي لإيجاد فرصة سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط، فوافق على معاهدة السلام التي قدمتها إسرائيل (كامب ديفيد) في 26 مارس 1979 بمشاركة الولايات المتحدة بعد أن مهدت زيارة الرئيس السادات لإسرائيل في 1977، وانسحبت إسرائيل من شبه جزيرة سيناء تماما في 25 أبريل 1982 بانسحابها مع الاحتفاظ بشريط طابا الحدودي واسترجعت الحكومة المصرية هذا الشريط فيما بعد، بناء على التحكيم الذي تم في محكمة العدل الدولية فيما بعد·
المرحلة المعاصرة[عدل] Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الإرهاب في سيناء
الجغرافيا والسكان[عدل] الموقع[عدل] وردة الرياح
قطاع غزة البحر الأبيض المتوسط قناة السويس وردة الرياح
إسرائيل، خليج العقبة قناة السويس
شبه جزيرة سيناء

خليج العقبة البحر الأحمر خليج السويس

‘صورة فضائية لشبه جزيرة سيناء
سيناء هي شبه جزيرة تقع غرب آسيا، في أقصى الشمال الشرقي من أفريقيا، بين دائرتي عرض 44 27 جنوباً عند رأس محمد، و20 31 شمالاً[12] عند تل رفح علي ساحل البحر المتوسط، وبين خطي طول 18 32 غرباً عندالشاطئ الشرقي لبحيرة التمساح، و54 34 شرقاً[12] عند طابا علي ساحل خليج العقبة، تبلغ مساحنها حوالي 60088 كم2، يحدها شمالاً البحر الأبيض المتوسط وغربا خليج السويس وقناة السويس، وشرقاً الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخليج العقبة، وجنوباً البحر الأحمر، وهي تعتبر حلقة الوصل بين قارتي أفريقيا وآسيا، تحاط سيناء بالمياه من أغلب الجهات إذ تملك شبه جزيرة سيناء وحدها نحو 30% من السواحل المصرية،[13] فهي تقع بين البحر المتوسط بطول 120 كم، قناة السويس بطول 160 كم، خليج السويس بطول 240 كم، وخليج العقبة بطول 150 كم.
الجيولوجيا[عدل] شبه جزيرة سيناء هي جزء من منطقة الرصيف الأمامي للدرع العربي الكبير،[14] وتظهر صخور هذا الدرع فى الجنوب وبميل إقليمي باتجاه الشمال حيث يليها ويكسوها قطاع الصخور الرسوبية،[14] وتنقسم شبه جزيرة سيناء إلى ثلاثة أقاليم طبيعية ترتب على النحو التالي من الشمال إلى الجنوب:
إقليم السهول في الشمال[عدل]

الهضاب في وسط سيناء
ويقع شمال خط عرض 30 ويمتد من شرق الإسماعيلية إلى رفح بمحاذاة البحر الأبيض المتوسط، وهو عبارة عن سهل مموج كبير ينحدر من هضبة التيه تدريجياً حتى البحر المتوسط، كما أنها أرض منبسطة تكثر فيها الوديان والعيون والروافد التى تتكون من مياه الأمطار، ويتضمن إقليم السهول الشمالية فى سيناء ثلاثة قطاعات هي:[15][16] قطاع الساحل ويتكون من مياه ضحلة، ويضم عدة مستنقعات وبحيرات وأراضِ رطبة، وتبدأ تلك الظواهر بملاحة بورفؤاد التى تقع شرق قناة السويس، ثم بحيرة البردويل والتي يبلغ طولها نحو 130 كم تمتد من المحمدية شرق بورسعيد بنحو 35 كم غرباً حتى قبل العريش شرقاً بنحو 50 كم، وتتصل بحيرة البردويل بالبحر ببوغاز اتساعه نحو 100 م، وفى الشتاء تؤلف البحيرة بكاملها مسطحاً مائياً واحدا ثم تنحسر عن قطاعها الشرقى صيفا لتشكل بحيرتين منفصلتين، وآخر المستنقعات على الساحل الشمالى فتقع عند الشيخ زويد بين العريش ورفح وتبعد حوالى 2 كم عن ساحل البحر وتحيط بها الكثبان الرملية وأشجار النخيل من الشمال والغرب.
قطاع السهول ويقع بعد خط الساحل مباشرة وبلغ أقصى ارتفاع فيه نحو 200 م، وتبلغ مساحة هذه السهول 8000 كم2، وتتسع كثيراً فى الغرب عند قناة السويس ثم تضيق قليلاً فى الوسط، وتعد هذه السهول بمثابة امتداد طبيعي لصحراء شرق دلتا النيل، وأبرز معالم هذا النطاق السهلي هو الكثبان الرملية المنتشرة بها، والكثبان الرملية فى سهول شمال سيناء تمثل خزان مياه الأمطار الطبيعي، ويتم الاعتماد عليها بشكل أساسي في الزراعة.
قطاع القباب ويقع إلى الجنوب مباشرة من نطاق السهول، ويضم مجموعات متميزة من الجبال القبابية والتى تتكون من الحجر الجيرى، وتبلغ مساحته نحو 13 ألف كم2، ويبلغ ارتفاع سهول قاعدته ما بين 200 – 500 م فوق سطح البحر، بينما تنتشر فوقها جزر جبلية تتراوح ارتفاعاتها بين 400 – 1000 م، وبين هذه المرتفعات تنتشر فتحات جبلية تستخدم كممرات وطرق للمواصلات والحركة، إلى جانب انتشار الآبار والينابيع، وأشهر هذه الممرات ممر متلا، وممر الجدي، وتنتهى هذه الممرات إلى وادى المليز، متجها نحو الشمال الغربى قرب بئر الجفجافة، وعند الاتجاه شمالاً يبرز جبل الحلال، جبل المغارة التى يصل ارتفاعه بين 400 – 700 م، وتتخلل هذه الجبال مجموعة من الأودية مثل وادي الفتح، وادي المزرع، وادي المساجد، وادي المغارة، وادي الأيثلي، وادي الحسنة، ووادي الملحى.
إقليم الهضاب في الوسط[عدل]

وادي غزال
ويقع بين خطي 30 و 29 ويقع في منطقة وسط سيناء، وهو عبارة عن سلسلة هضاب تتخللها بعض الجبال التى تنحدر تدريجياً نحو الشمال، كما تخترق من الجنوب إلى الشمال وادي العريش ونقطة نخل فى الوسط، ويتراوح ارتفاعه ما بين 500 – 1500 م فوق مستوى سطح البحر، وأشهر هضاب هذا الإقليم هى هضبة التيه والتى تمتد إلى نحو 140 كم، ثم هضبة العجمة التى تقع إلى الشمال من هضبة التيه وتمتد لنحو 115 كم، ورغم هذه السمات العامة لإقليم الهضاب فى وسط سيناء، إلا أنه من الممكن تقسيمها إلى ثلاث قطاعات رئيسية هي:[15][17] القطاع الغربي وهو قطاع جبلي عبارة عن مجموعة كتل جبلية متقطعة بفعل الأودية، وأودية هذا القطاع تتجه غرباً.
القطاع الأوسط وهو أقرب إلى هضبة، وأودية هذا الجزء اتجاهها شمالي جنوبي وتصريفها في اتجاه الشمال.
القطاع الشرقي وهو أقل ارتفاعاً وتتخلله أودية تتجه نحو الشرق أشهرها وادي العريش، ويبلغ طوله حوالي 250 كم، ويقع معظم الوادي وروافده داخل الإقليم الأوسط فى سيناء، وهو أكبر أودية سيناء، وروافد وادي العريش متعددة ومتفرعة، لذلك فإن الكثير من مواقع وسط وشمال سيناء المعروفة تقع على واحد أو أكثر من هذه الروافد، ولعل أبرز هذه المواقع نخل، بئر جبل، الحصن، بئر غادة، الثمد، الكونتيلا، القسيمة، والصبحة على الحدود الشرقية.
إقليم المرتفعات في الجنوب[عدل] ويقع جنوب خط 29 وهو إقليم الجبال، يحتل الثلث الجنوبي والأضيق من شبه جزيرة سيناء، ما بين خليجى السويس والعقبة، ويمكن تقسيمه إلى ثلاث قطاعات رئيسية هي:[15][18]

جبال جنوب سيناء
ساحل خليج السويس حده الشرقى منطقة جبال جنوب سيناء، وتختلف الارتفاعات فى هذه المنطقة من جهة لأخرى، فهى فى صدر الحيطان عبارة عن مناطق مستوية تقريباً، لتكون بذلك ممراً شمال منطقة وادي غرندل بحوالى 25 كم، وتستمر الارتفاعات من جبل حمام فرعون حتى أبو زنيمة بطول 4 كم، ثم تبدأ في الانحدار حتى المنطقة الساحلية جنوب أبو رديس، أهم الأودية وأطولها هو وادي فيران الذى يحدد الخط الفاصل بين هضبة العجمة في الشمال وكتلة الطور الجبلية في الجنوب، وبفضل روافده – خاصة وادى أخضر ووادى سلاف ووادى الشيخ – فإنه يتوغل متجهاً إلى سانت كاترين مباشرة فى قلب الغابة الجبلية الأعلى فى سيناء.
ساحل خليج العقبة ويبدأ من نقطة رأس محمد فى الجنوب، ويمتد شمالاً حتى طابا، والمنطقة الساحلية من خليج العقبة تكثر بها المراسى والخلجان التى تصب فى بعض الوديان، أما أودية هذين القطاعين من جنوب سيناء فإنها تنتظم فى سلسلة تنبع من قلب الكتلة الجبلية في الداخل و يتجه معظمها إلى الجنوب الغربي، كما أن بعضها يتجه نحو الغرب مباشرة، وجميعها تصب فى البحر الأحمر، ثم تنتشر مجموعة أودية أصغر تجرى من الشمال حول مجموعة سلاسل الجبال الساحلية، ويجرى بعضها من الشرق ثم تلتقى جميعاً قرب المصب على البحر، ومن أبرز الأودية فى هذه المنطقة وادي نصب وهو أطولها، وتؤدى بعض روافده العديدة إلى منطقة دير سانت كاترين، بينما يصب هو عند دهب، وأيضاً وادي قني وهو وادي ضئيل قريب من الساحل، ووادي كيد ينتهى مصبه الرئيسى شمال محمية نبق، ووادي الأربعين.
الكتلة الجبلية وتضم هذه المنطقة جسم الكتلة الجبلية الصماء فى سيناء، وبها تنتشر أشهر جبال مصر، ففى هذه المنطقة الجبلية توجد غابة من الجبال ذات الارتفاع الشاهق أبرزها جبل كاترين والذى يصل ارتفاعه إلى 2641 متراً، يليه جبل أم شومر ويصل ارتفاعه إلى 2586 متراً، جبل الثيب، جبل موسى، جبل صباغ، جبل طربوش، جبل الصفصافة، جبل باب الدنيا، جبل مدسوس، جبل البنات، جبل سرابيط الخادم، وجبل غراب.[19] المناخ[عدل]

السحب وقوس قزح على جبل موسى
يختلف المناخ في شمال سيناء عن جنوبها كالتالي:[20] شمال سيناء يسود مناخ البحر المتوسط، والذي يتميز بصيفه الحار والجاف، والذي يمتد عبر شهور يونيو ويوليو وأغسطس، وتترواح درجة الحرارة العظمى فيه ما بين 19، 30 درجة مئوية،[21] وأما شتائه فيتميز بأنه رطب معتدل وممطر، ويمتد فصل الشتاء في شمال سيناء عبر شهور ديسمبر، يناير، وفبراير، وتترواح درجة الحرارة العظمى فيه ما بين 8، 20 درجة مئوية،[21] والرياح السائدة في شمال سيناء شمالية أو شمالية غربية صيفاً وخريفاً، أو جنوبية غربية شتاءاً، معدل الأمطار في العريش تقدر بنحو 200 مم، تتناقص كلما توجهنا جنوباً لتصل إلى 90 مم في منطقة جبل المغارة.
أما جنوب سيناء فيسود بها المناخ الصحراوي القاري، والذي يتصف عامة بالجفاف والحرارة معظم العام باستثناء بعض مناطق الوسط والتي تضم سانت كاترين والذي يتميز بصيفه الحار والجاف، وشتاءه الذي تتساقط فيه الثلوج، والذي يمتد عبر شهور يونيو ويوليو وأغسطس، وتترواح درجة الحرارة العظمى فيه ما بين 28، 38 درجة مئوية،[22] وأما شتائه فيتميز بأنه معتدل وجاف، ويمتد فصل الشتاء عبر شهور ديسمبر، يناير، وفبراير، وتترواح درجة الحرارة العظمى فيه ما بين 15، 23 درجة مئوية،[22] والرياح السائدة في جنوب سيناء جنوبية غربية، معدل الأمطار في شرم الشيخ (أقصى الجنوب) تقدر بنحو 13 مم، تتزايد كلما توجهنا شمالاً لتصل إلى 26 مم في نخل.
الحياة الطبيعية[عدل]

سمكة بيكاسو في محمية نبق

سمكة الراقصة الأسبانية

سمكة ينفوخية في رأس محمد

القثاء البري في سانت كاترين

أيكة ساحلية في رأس محمد

الضب المصري

تحتوي شبه جزيرة سيناء على عدد من المحميات الطبيعية والتي تضم العديد من أنواع النباتات والحيوانات والأسماك، ومن أبرز تلك المحميات محمية نبق، محمية رأس محمد، محمية سانت كاترين، محمية طابا، ومحمية أبو جالوم، النظام البيئي في سيناء هو نظام بيئي صحراوي وهو نتيجة طبيعية لعاملي المناخ والتربة، لذلك فإن نسبة الكساء الخضري يكاد يختفي في بعض المناطق القاحلة، بينما يزيد نوعاً ما في رقع كثيرة بحيث يتراوح بين 1 – 4 % خاصة في الكثبان الساحلية الشمالية التي لا تخلو من بقع نباتية تساعد علي تثبيتها،[23] وتتراوح أنواع النباتات والأعشاب السائدة في سيناء ما بين الأنواع الجافة، والأنواع المالحة الموجودة في المستنقعات، والأنواع الرطبة الموجودة في المناطق الجبلية المرتفعة وعلي السفوح والقمم والأودية الجبلية، أما في الأماكن المفتوحة السهلية فتبدو منطقة شجرية لا صحراوية حيث تتكاثف الشجيرات والأشجار، خاصة من الأثل والسنط.[23] تعد أشجار النخيل والخروع من أهم العناصر النباتية المتوائمة مع البيئة الرملية الساحلية، والتي تثبت رمالها بأشجار الأكاسيا المالحة، وأوكالبتوس، بينما تغطي الأشنيات صخور المرتفعات الساحلية بنسبة 90% بسبب النسبة العالية للندى مع أن نسبة هطول الأمطار لايتجاوز 90 مم في بعض المناطق، كما تعلو المرتفعات نباتات اللاوند أو الخزامي، الزعتر، القتاد، الافيدرا، النرجسيات، الزنبقيات، وأشجار العرعر الفينيقي.[24] وتسود منطقة هضبة التيه النباتات الصحراوية العربية التي تندر على الصخور العارية، ويزداد الغطاء النباتي في قيعان الأودية حيث ينتشر الصر والثمام والصلة إضافة إلى الأنواع النباتية الآتية: الرتامة، الأشنان والحرمل، الشيح، اليتنة، وقثاء بري، الأثل،[25] ويزداد في جبال سيناء الغطاء النباتي كثافة وتنوعاً، حيث ينتشر الزعرور، واليغنس السوري والسرو الأخضر، التين، الجميز والسفرجلية.[24] أما الحيونات فتنتشر في شبه الجزيرة العديد من الأنواع مثل الورل، الضب المصري، الضبع المخطط، ذئب الأرض، القنفذ بأنواعه، الشيهم، النمور، النمس المصري، المها العربي، الوعل النوبي،[26] الكبش الأروي، الفنك، عناق الأرض، الوشق، الأرانب البرية، غزال دوركاس، الفئران واليربوع،[27] وأهم الطيور التي تم تسجيل وجودها في شبه الجزيرة فهي البجع، النحام الأكبر، البلشون الأبيض الصغير، مرزة الدجاج،[28] اللقلق، بلشون القطعان ، الصقور، السمان، المرعة، اللقلق الأبيض، القبرة، القبرة الهدهدية، النكات، والدريجة شرسة.[28] كذلك سجلت في سواحل شبه جزيرة سيناء العديد من الأسماك والنباتات البحرية أهمها سمكة المهرج، سمكة بيكاسو (بالإنجليزية: Rhinecanthus assasi)، سمكة الفراشة،[29] الدلافين، الترسة البحرية، أسماك القرش، الجمبري، خيار البحر، وبعض الأنواع من قناديل البحر، الحبار، أخطبوط، أسماك المورايية، عاريات الخيشوم، ينفوخية، وسمكة الراقصة الأسبانية[29] (بالإنجليزية: Spanish dancer)، نبات المانجروف، شقائق نعمان البحر، بالإضافة إلى أنواع متعددة من الشعاب المرجانية، وقد حظرت الحكومة الصيد في جنوب سيناء لحماية الحياة البحرية فيها.[30]


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *