الرئيسية / اخبار / العدوان الامريكي الفرنسي البريطاني على سوريا “قطر تتحالف مع سوريا” ما هي القوى الأجنبية المتورطة في الحرب ضد سوريا واسبابها؟

العدوان الامريكي الفرنسي البريطاني على سوريا “قطر تتحالف مع سوريا” ما هي القوى الأجنبية المتورطة في الحرب ضد سوريا واسبابها؟

قالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إنها سمحت للقوات البريطانية بتوجيه ضربات منسقة لتقليص قدرات النظام السوري لكنها قالت إن الضربات العسكرية ضد دمشق لم تتعلق بمسألة “تغيير النظام” هناك وأكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تدخل الجيش الفرنسي في الضربة العسكرية على سوريا بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبريطانيا.

العدوان الامريكي الفرنسي البريطاني على سوريا “قطر تتحالف مع سوريا” ما هي القوى الأجنبية المتورطة في الحرب ضد سوريا واسبابها؟ .

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه أعطى أوامره بضرب سوريا في عملية مشتركة مع القوات المسلحة الفرنسية والبريطانية ردا على هجمات كيماوية مزعومة اتهم الغرب النظام السوري بشنها في مدينة دوما بالغوطة الشرقية وأضاف ترامب،في بيان متلفز له، السبت: “بوتين وحكومته تعهدا بإزالة الأسلحة الكيماوية السورية في السابق وضربات اليوم هي نتيجه لفشل روسيا في ذلك.”

وحذر السفير الروسي في الولايات المتحدة من “تداعيات الضربة الأمريكية ضد سوريا وشدد ترامب على أنه “بنهاية الحرب العالمية الأولى قُتل الآلاف بسبب الأسلحة الكيماوية، ولا نريد أن نرى ذلك يتكرر مرة أخرى وأضاف أن “ضرباتنا اليوم هي بسبب عجز روسيا عن لجم دكتاتور سوريا.”

أعلن النظام السوري عن تعرضه لما سماه “عدوان أمريكي فرنسي بريطاني” وقالت وكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك” إن المضادات الجوية السورية تتصدى للضربات وأضافت الوكالة أن الهجمات الأمريكية استهدفت منطقة برزة بدمشق ومبنى الأبحاث العلمية بها ونقلت سبوتنيك عن مصدر سوري إن الضربات قصفت مطاري دمشق الدولي والضمير العسكري القريب من دمشق، إضافة إلى مركز البحوث العلمية.”

وقال وزير الدفاع البريطاني إن الهجمات، التي تنفذها أربع طائرات بريطانية من طراز تورنادو، استهدفت موقعا عسكرية بالقرب من مدينة حمص، يعتقد بأنه يحوي مواد أولية لأسلحة كيماوية ونقلت رويترز عن مسؤول أمريكي إن صواريخ توماهوك تُستخدم في استهداف عدة مواقع في سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضربات استهدفت مركز الأبحاث العلمية في العاصمة، إلى جانب مواقع عسكرية أخرى.
كان الولايات المتحدة قد اتهمت النظام السوري بشن هجوم بالأسلحة الكيماوية في مدينة دوما، وتعهد بالرد عليه بعد أن أجرى محادثات مع بريطانيا وفرنسا وقتل في في الهجوم المزعوم 60 شخصا على الأقل، وأصيب أكثر من 1000 شخص آخر في مواقع مختلفة في دوما، الواقعة قرب العاصمة السورية، دمشق، بحسب ما قاله اتحاد منظمات الرعاية الطبية.

ظاهريا، بدأت الحرب بقيام الثورة عام 2011، خرج السوريون كغيرهم من المواطنين في الدول العربية الاخرى يطالبون بالحرية والديموقراطية بصورة سلمية، إلا أن الأسد تعامل معهم بعنف شديد، ومع ذلك تؤكد الصحيفة أن ذلك بمفرده لا يعد السبب الرئيسي في وصول سوريا إلى ما هي عليه الآن، لأن كافة الأخبار المنشورة والمعروضة الآن تؤكد أن الحكومة السورية ضعيف، وغير مستقرة، ولا تتحمل هذا الكم من الخسائر.

على مدار عقود انقسمت الأعراق والديانات في سوريا، وكان لذلك أهمية كبيرة فيما حدث في سوريا، حيث كانت الجهة الحاكمة ومن يتبعها الأكثر قوة ونفوذا، وكان للأسد جبهة قوية من المؤيدين سواء في الجيش أو الخدمات العامة، ولكنه افتقر لدعم الشعب مما جعل العنف مغريا بالنسبة له، وما يؤكد عدم الاستقرار في الفترات الأخيرة السابقة للثورة، هو انتقال عدد كبير من سكان القرى إلى المدن الكبرى بسبب الجفاف غير المتعلق بالمناخ.

وعندما بدأ القتال في سوريا، أصبح اسوأ بفضل عدة عوامل جانبية، فعندما بدأت الحرب في العراق منذ سنوات استطاع الجهاديين والمتطرفين الوصول إلى جارتها سوريا، وفتح ذلك الباب أمام داعش، وفي النهاية أصبحت دمشق ساحة قتال بين السعودية وإيران.

*- ما هي القوى الأجنبية المتورطة في الحرب؟

خمس دول تلعب دورا أساسيا في الحرب السورية، كل منهم لديها أجندتها الخاصة، وتسبب تدخلهم في تحول الحرب من سيء لأسوأ كثيرا، هم إيران، المملكة العربية السعودية، أمريكا، وتركيا، وروسيا.

1- إيران والتي تمد الأسد بكل ما يحتاجه للبقاء في مركزه، لأنها ترى بلاده نقطة حيوية واستراتيجية في المنطقة.

2- أما المملكة العربية السعودية فترغب في استبدال الأسد بقائد تجمعها به علاقة أكثر مودة، وأكثر عدائية مع إيران، والتي تجمعها بها حرب باردة استمرت منذ فترات طويلة، لذلك تدعم المقاتلين المعتدلين وتوفر لهم الأسلحة.

3- اشتركت أمريكا في الحرب السورية، كما أنها تقود تحالف دولي يشارك فيه عدد من الدول، للقضاء على داعش، تدعم أمريكا المقاتلين السوريين المعتدلين، وتدعمهم للقضاء على التنظيم الجهادي.

4- تركيا تعتبر ملجأ وملاذ المتمردين السوريين، وملتقى المجندين الأجانب، وتسعى للقضاء على الأسد، كما أنها تحاول مواجهة الجماعات الكردية السورية، خوفا من أن يساعدوا المتمردين الأكراد الأتراك.

5- تدعم روسيا الأسد منذ بداية الحرب، تبيع لهم الأسلحة وتقدم له التغطية الدبلوماسية في الأمم المتحدة، حيث أنها أخر حليف لها في الشرق الأوسط، وتدخلت في الحرب السورية عام 2015، عندما كاد بشار الأسد أن يخسر الحرب .

– لماذا أصبحت الحرب دموية كذلك؟

ارتكبت كل الفئات المشاركة في القتال بسوريا فظائع وأشياء بشعة، إلا أنه بحسب الصحيفة الأمريكية تعد الفظائع التي ارتكبتها حكومة الأسد الأكثر سوءًا، لأن حكومته ضعيفة، وجيشه يعاني من خسارات ثقيلة، ومع ذلك يعتقد الأسد أنه قادر على حكم المنطقة عن طريق العنف واجبار المواطنين على الخضوع، فاستعمل الأسلحة الكيميائية، وألقى عليهم قنابل، وشدد الحصار حول المدن.

أما الدول الأجنبية المتدخلة فاستطاعت تغيير جبهات القتال، وحولت الحرب إلى أكثر دموية، وعمقت الخلاف، وكانت النتيجة وفاة عدد أكبر من المدنيين، ودمرت الفوضى المستمرة لأعوام القاعدة الأساسية في سوريا، وزادت من الفجوة بين الفصائل المتعددة، فشعر قادة كل فصيل وكأنهم قادة حرب، وأصبحوا يتعاملوا بوحشية مع الأمور.

أما تنظيم داعش فجعل الأمر اسوأ على كل الجهات، فالجماعات الاخرى تورطت في المزيد من المعارك معها، وتدخلت الدول الأجنبية، وزاد التعصب في البلاد.

5- كيف أثر الدين على الحرب؟

أثر الدين في سوريا منذ حوالي 100 عام، فبعد الحرب العالمية الأولى استولت فرنسا على جزء من المملكة العثمانية والذي تحول إلى سوريا بعد فترة، فحكمتها الحكومة الفرنسية عن طريق جماعات صغيرة لم تكن تستطيع السيطرة على الأراضي بدون دعم خارجي، ومن بينهم كان العلويين، والتحق عدد كبير جدا منهم في الجيش، وبعد مغادرة فرنسا الأراضي السورية عام 1946، عاشت في فترة طويلة من الفوضى، والنزاع.

وفي عام 1970 تولى العلوي حافظ الأسد، والد بشار الأسد، الحكم هو والجيش، فميزتهم الحكومة العلوية عن غيرهم، فوسعت الفجوة بينهم وبين المواطنين الآخرين، كما شعر أي شخص غير علوي بالتمييز، وبعد حدوث الفتنة الطائفية في لبنان، تنامى الوعي لدى السوريين السنة، وشعروا برفض ما يتعرضون له من تمييز.

ومع ازدياد وطأة الحرب الحالية، اشتركت إيران والسعودية في القتال لتتحول سوريا لمنطقة حرب بالوكالة، للخلافات الدينية بين البلدين، والتي تعتبر أحدهما أكبر قوة سنية، والاخرى أكبر قوة شيعية في المنطقة.

6- من أين جاء تنظيم داعش؟

كان لتنظيم داعش جذور عميقة داخل المنطقة، بسبب الغزو السوفيتي لأفغانستان في 1979، وبسبب الحرب الأمريكية في العراق 2003، في الأول تطوع مقاتلين عرب للمشاركة في القتال بجانب الأفغان، فظهر تنظيم القاعدة، أما الحرب الثانية، فشارك مقاتلين سنة تنظيم القاعدة في القتال ضد القوات الأمريكية، والقوات العراقية الشيعية.

أبو مصعب الزرقاوي، الأردني المتطرف الذي شارك في القتال بكلا الحربين، كان أحد الأسباب الرئيسية في ظهور داعش، لأنه أول من استعمل الطرق التي يتبعها أو الاستراتيجيات التي ينتهجها التنظيم الآن.

وبعد وفاة الزرقاوي، خلفه أبو بكر البغدادي القائد الحالي للتنظيم، فجند المسجونين والمعتقلين السابقين في الجيش العراقي، وأرسل ضابط كبير إلى سوريا للتفاوض مع جبهة النصرة، ثم أعلن نفسه قائد لكل فروع تنظيم القاعدة في سوريا والعراق، إلا أن السنوات المقبلة كانت مليئة بالمشاكل والتوترات بين القيادات، فانقسمت داعش عن القاعدة.

استغل داعش الفوضى في سوريا لتأسيس دولة صغيرة، ثم استغلوها للغزو العراق عام 2014، وكرر اسوأ أخطاء الزرقاوي في القتل ومحاولات الإبادة في الشرق الأوسط، مما جذب المواطنين في الدول الفقيرة، وبعض المقاتلين الأجانب إليه.

7- لماذا أصبحت أزمة اللاجئين حادة لهذه الدرجة؟

نتج عن الحرب السورية حوالي 5 مليون لاجئ، وتسبب خروجهم من بلادهم بثلاث مشاكل رئيسية، مشكلة انسانية يعانون هم منها، ومشكلة للبلاد المضيفة لهم، ومشكلة سياسية للدول الأوروبية التي لا تستطيع اتخاذ قرار للقضاء على الأزمة.

يعيش أغلب اللاجئين السوريين في الأردن، لبنان، تركيا، ويصابون بالأمراض وسوء التغذية، وغالبا تمنعهم الدول المضيفة من العمل، فلا يستطيعون توفير أي شيء لأنفسهم، ونتج عن ذلك تسرب العديد من الأطفال من التعليم، واصابتهم بأمراض نفسية.

وحتى الآن ما يزال عدد كبير جدا من اللاجئين متأقلمين مع العيش داخل المخيمات والمعسكرات، وقاموا برحلات خطيرة لأوروبا، ومع ذلك يرفضهم الأوروبيون، ووصل الأمر إلى حد التطرف، مما أجبر بعضهم على البقاء في معسكرات في ايطاليا أو اليونان، على أمل أن تسمح لهم إحدى البلدان بالوصول إليها، لبدء حياة جديدة.