الرئيسية / اخبار / انتخابات تركيا 2018 “رجب طيب اردوغان ومنافسية” 24 يونيو/حزيران قرار الشعب التركى والرئيس المنتخب

انتخابات تركيا 2018 “رجب طيب اردوغان ومنافسية” 24 يونيو/حزيران قرار الشعب التركى والرئيس المنتخب

الحواجب معقودة، والأقدام تدبك بتردد، إذ تحاول فرقة برلين التركية أداء قطعة موسيقية جديدة. لقد كانوا ولثلاثين عاماً يغنون هنا أغاني عن المعاناة والتاريخ. سيشعر الرجال والنساء الذين ينتمون لبلدين، ألمانيا وتركيا، وكأنهم دائماً في وطنهم.

انتخابات تركيا 2018 “رجب طيب اردوغان ومنافسية” 24 يونيو/حزيران قرار الشعب التركى والرئيس المنتخب .

هؤلاء من بين 1.4 مليون شخص من ذوي الأصول التركية، المؤهلين للتصويت في انتخابات تركيا التي ستجرى في 24 يونيو/حزيران من العام الحالي والتي ستقرر مصير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  ليس للفرقة أي ارتباطات سياسية بشكل رسمي، لكن عندما يتوقف أعضاؤها عن الغناء، تراهم ينطلقون في الحديث عن الانتخابات بحرية كما ينساب الشاي من السماور الموضوع في الزاوية.

يقول أحد الرجال: ” اعتلى أردوغان قمة السلطة منذ 16 عاماً، لقد سئمنا منه”. ويتابع:” بالنسبة لي، يتعلق الأمر بحرية الصحافة، والديمقراطية، والقمع الذي تمارسه الدولة. لقد سئمنا كل ذلك. نريده أن يرحل” لقد اكتظ موقف السيارات أمام القنصلية التركية في برلين الأسبوع الماضي تماماً. الكل اجتمع للتصويت قبل إغلاق صناديق الاقتراع.

قام حراس الأمن بتدقيق جوازات سفر الناخبين وقاموا باجراءات غير مسبوقة قبل أن يسمحوا للناخبين بالتصويت الذي يدور فعلياً حول رجل واحد وعندما سألت أحد الناخبين لمن سيصوت، هتف مبتهجاً:” لرجب طيب أردوغان، صار له في السلطة منذ 16 عاماً وهو يحقق كل شيء لنا” إذا أعيد انتخاب أردوغان، فستتوسع سلطاته أكثر بكثير نتيجة الاستفتاء الدستوري في أبريل/نيسان 2017 والذي صوت عليه غالبية الأتراك بنعم على تغيير النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.

ويقول أحد مؤيدي أردوغان:” الجميع يسميه دكتاتور، ولكن لو كان دكتاتوراً، لما سمعت بصوت الحزاب الأخرى”. لكن سيدة أخرى ترى أن الديمقراطية هي القضية الفعلية في الانتخابات التركية، وأي خطأ يقلقني حقاً، لقد قام أردوغان بواجبة في الدورتين السابقتين من توليه السلطة، لكنه فشل ف يالآونة الأخيرة”.

لقد مرت عدة سنوات منذ أن سمحت السلطات الألمانية للرئيس أردوغان بحملة انتخابية على الأراضي الألمانية. لكن المحكمة الدستورية أوقفت تجمعاً منظماً لأنصاره عام 2016 في مدينة كولن، وخرج على أثرها المتظاهرين احتجاجاً على ذلك. ومازالت العلاقات الألمانية التركية متوترة حتى الآن. وكانت أنقرة قد شبهت السلطات الألمانية بالنازيين. واحتجزت مواطنين من ألمانيا، بمن فيهم الصحفي دنيز يوسيل، الذي احتُجز في مارس/آذار 2017 دون توجيه تهمة له وأثارت قصيدة تسخر من أردوغان نشرها كوميدي ألماني، غضب الحكومة التركية. كما هددت برلين بفرض عقوبات على تركيا وأصدرت تحذيرات السفر.

ولكن على الرغم من العواصف الدبلوماسية العديدة، لا يزال البلدين مرتبطان من خلال اتفاق الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي، التي كانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المهندس الرئيسي لها، وبسبب حجم المهاجرين الأتراك ويوجد حوالي أربعة ملايين تركي حالياً في ألمانيا وهو اكبر تجمع للأتراك خارج تركيا.

ومقارنة بالسنوات الماضية، فإن خطب الانتخابات التركية التي تتسم بمهاجمة ميركل وما يوصف بالنخب الأوروبية، تكاد تكون صامتة هذا العام وقال أوزغور أويزفتان، باحث في معهد برلين لأبحاث الاندماج والهجرة، إن هذه الانتخابات مختلفة نوعًا ما بسبب اقتصاد تركيا المتعثر.

وأضاف: “أستطيع القول إن بإمكان أردوغان الاعتماد على أصوات الناخبين في ألمانيا لأن معظم الموجودين هناك لديهم مواقف وميول محافظة اجتماعياً”. ومع ذلك يعتقد أن يكون لحملة المعارضة في الخارج والتي ركزت على التضخم وارتفاع الأسعار تأثير على عدد الأصوات. وبالنسبة للفرقة الغنائية التركية في برلين، فمعظمهم يعتقدون بأن شيئاً ما قد يؤثر على تركيا. ولديهم شعوراً بأن شيئا ما قد يعيد تركيا إلى الوراء.

ولكن إحدى السيدات قالت:” سيكون هناك في المستقبل الكثير من الشباب المنفتحين الذين يتمتعون ببعد النظر في تركيا”، وترى أخرى أنه ” قد يكون أمام تركيا بضع سنوات عصيبة ولكن المستقبل سيكون أفضل حالاً.”