الرئيسية / تعليم / السلام اولا# مقال عن كيفية التحلي بالاخلاق الكريمة قصير ومختصر بالعناصر والافكار ، موضوع تعبير انشاء عن الاخلاق الحميدة “واثرها على الفرد والمجتمع”

السلام اولا# مقال عن كيفية التحلي بالاخلاق الكريمة قصير ومختصر بالعناصر والافكار ، موضوع تعبير انشاء عن الاخلاق الحميدة “واثرها على الفرد والمجتمع”

نعرض لحضرتكم اليوم عبر موقعنا الاخبارى الوعد نيوز موضوعنا عن الأخلاق الحميدة أساسية لصحة الجسم الإجتماعي، وهي قيم ثابتة في روحها ومثل عليا في أهدافها وغاياتها لأنها صالحة للإنسان في كل زمان ومكان بصرف النظر عن جنسه ونوعه ومكانه وزمانه. وهي وإن كان مصدرها الوحي في الإسلام، فهي لا تتعارض مع العقل البشري وما يتفق عليه الناس في مجتمعهم وعرفهم، لذلك فهي غير متغيرة في لبها وروحها من ناحية، لكنها دوما متأقلمة مع المجتمع، متطورة مع مقتضيات العصر ومستجدات الطبيعة البشرية، من ناحية أخرى ,الأخلاق في اللغة العربية مشتقة من “الخَلْق” أي الصفة الراسخة الثابتة في الإنسان والتي تظهر بالتلقائية ودون تكلف، وهي مُكوِّن أساسي من مكوّنات الانسان. والخُلُق في التراث العربي يقابل القيَم في المفاهيم الحديثة.

السلام اولا# مقال عن كيفية التحلي بالاخلاق الكريمة قصير ومختصر بالعناصر والافكار ، موضوع تعبير انشاء عن الاخلاق الحميدة “واثرها على الفرد والمجتمع”

وكان الخلق هو معيار التقييم الاساسي للانسان اجتماعيا، ولذلك وصف الله نبيه بالقول “وانك لعلى خلق عظيم”. فالخلق هو القيم التي يؤمن بها الانسان، أما السلوك فهو التصرف اليومي. وقد يكون سلوك الانسان بمستوى خلقه وقد يكون أقل من ذلك، ولكنه لا يكون أعلى أبدا <الأخلاق هي دراسة، وتقيم السلوك الإنساني على ضوء القواعد الأخلاقية التي تضع معايير للسلوك، يضعها الإنسان لنفسه أو يعتبرها التزامات وواجبات تتم بداخلها أعماله أو هي محاولة لإزالة البعد المعنوي لعلم الأخلاق، وجعله عنصرا مكيفا، أي أن الأخلاق هي محاولة التطبيق العلمي، والواقعي للمعاني التي يديرها علم الأخلاق بصفة نظرية، ومجردة”. وكلمة أخلاق ETHIC مستخلصة من الجدار اليوناني ETHOS، والتي تعني خلق. وتكون الأخلاق ETHIC طقما من المعتقدات ، أو المثاليات الموجهة، والتي تتخلل الفرد أو مجموعة من الناس في المجتمع. وباللغة الأجنبية فيتخلف لفظ ETHIC عن لفظ Déontologie، حيث تم اشتقاق هذا الأخير من الجدر اليونانيDEONTOS والذي يعني ما يجب فعله. وLogos والتي تعني العلم. وتعني اللفظتين معا العلم الذي يدرس الواجبات. كما تعرف « la Déontologie » أنها مرادف للأخلاق المهنية لمهنة معينة .

موضوع عن الاخلاق الحميدة واهميتها,موضوع تعبير عن الاخلاق الحميدة للصف السابع,موضوع تعبير عن الاخلاق الحميدة للصف الثانى الاعدادى

الأخلاق ليست قيمة بل موضوع، وحتى تصبح قيمة يجب أن نَصِفها، فنقول أخلاق حسنة أو سيئة. فإذا كانت السياسة هي موضوع إدارة المجتمع فإن الأخلاق هي إدارة النفس؛ وبذلك يكون موضوع “العقل السياسي” هو السياسة كما وقعت وتقع بالفعل، أما “العقل الأخلاقي” فموضوعه السياسة كما ينبغي أن تكون. وكان فلاسفة الإغريق يعتبرون أن “العلم المدني” يتكون من قسمين: القسم الأول “الأخلاق” والقسم الثاني هو “السياسة <العقل السياسي يؤسسه ويوجهه “النظام المعرفي” وليس “النظام القيمي”، أما العقل الأخلاقي فبالعكس، أي يوجهه “النظام القيمي” وليس “النظام المعرفي”.

كتابة مقال عن التحلي بالاخلاق الحميدة ,موضوع عن الاخلاق الحميدة قصير

“والفكر الأخلاقي” هو الكلام المنظّم المكتوب (أو المحفوظ) الداعي إلى التحلي بنوع معين من الأخلاق. أما الأخلاق المطبقة فعلاً فهي “السلوك”. ولذلك تُشتقّ الصفة الخلقية في اللغة العربية من صيغة “فعيل” فنقول: كريم، حفيظ، نبيل، وهي صيغة تعبّر عن القوة والرسوخ، وتقترب من أن تكون جزءاً من الطبيعة. ويعبّر علماء الصرف عن قوة هذه الصيغة بتسميتها “الصفةَ المشبهةَ بالفعل” لانها في النحو تفعل في المضاف إليه فعلَ فعلها: مثال .

إني وإن كنتُ الأخيرََ زمانُه لآت بما لا تستطعه الأوائل
والأخيرَ هنا “صفة مشبهة” خبر كنت منصوبة، وزمانُه فاعل الأخير مرفوع

موضوع تعبير عن الاخلاق الحميدة واثرها على الفرد والمجتمع

أما “السلوك” فمشتق من الطريق الذي يسلكه الإنسان، وبذلك هو تصرف قد يكون جزءاً من طبيعة الإنسان وقد يكون متكلفاً. وللتمثيل نقول “الكرم” أخلاق وصفة صاحبه “كريم”، أما “الإكرام” فسلوك وصاحبه مُكرِم. ولكل نظام أو دين خلقه، سواء “سَلَكَه” أصحابُه أم لم يسلكوه. والسلوك يشمل ما يتّبع الانسان وما يتجنّب.

والإتّباع والتجنّب درجاتٌ على هرم السلوك، وفي الإسلام، خصوصاً وفي معظم الأديان والنظم الأخلاقية عموماً، يمكن التعبير بيانياً عن نظام الأخلاق بهرم السلوك ذي الشقين:
يكون الشق الأيمن شق الإتّباع، ويتدرج من المباح إلى المندوب إلى الواجب. والشق الأيسر شق التجنّب، ويتدرج من المتروك إلى المكروه إلى المحظور. وكلما صعدتَ هرمَ الإتّباع زاد تقديرُك واحترامُك وثوابُك، وكلما صعدتََ هرمَ التجنّب زادت إدانتُك واحتقارُك واثمُك (أنظر الشكل) .

وكل نظام (أو دين) يستند الى “معيار” خاص يصوغُ على أساسه هرمَه الأخلاقي، ويحدد السلوكَ الذي على أتباعه إّتباعه، والسلوكَ الذي على أتباعه تجنبه. وتتباين المعايير بتباين الانظمة: فهناك معيار اللذة الفردية، أوالمصلحة الفردية، أوالمصلحة العامة، أوالتساوق مع الطبيعة، أوالقِيَم التي تقرها المؤسسات الاجتماعية، أو التعليمات الدينية. وعلى اساس هذه المعايير تقسّم الامور الى :خير وشر. ويرى البعض (ومنهم ماكس فيبر 1786- 1826) أن الافراد أحرار في أن يؤمنوا أو لا يؤمنوا، ولكن لا يوثق بأخلاق غير المؤمنين بدين ما (مهما كان ذلك الدين). ولكن يجب ان لا ننسى انه داخل أي مدرسة دينية هنالك مدارس فرعية، فعلى طرفي أي دين هنالك مدرستان متعاكستان في معيار “الحُسن والقُبح” في السلوك: الاولى تقول: الحَسَنُ ما حسّنه النصُّ والعقلُ دليل عليه، والثانية تقول: الحَسَنُ ما حسّنه العقل والنصُّ دليل عليه.

والاخلاق كنظرية هي ضرورة اجتماعية؛ والسلوك، باعتباره تجلّي نظرية الاخلاق، لا مجال له الا في مجتمع، وحتى لو كان هذا المجتمع مكوّن من إثنين فقط. ولذلك كان العمل الواعي الذي قام به “روبنسون كروزو” في جزيرته المنقطعة، فيما يخص تعامله مع المواد والنباتات والحيوانات والظروف المحيطة به، تدبّرٌ لامره أو إدارةٌ لشئونه، ولم يصل ذلك العمل الى مرتبة السلوك. أما العمل الذي يقوم به الانسان في أي مجتمع هو سلوك لانه ذو علاقة بآخر في مجتمعه ,وقلنا أن الاخلاق جزء من الخِلقة، أما السلوك فهي تجليها في العلاقة مع الناس؛ ولذلك ترى المجتمعاتُ الحديثة أن القوانين ومايلحقها من عقوبات ومكافآت تنحصر بالسلوك وليس بالاخلاق؛ ومن الجدير بالذكر هنا أن الاخلاق حينما يُعلَن عنها (حتى إن لم تُمارَس) تصبحُ سلوكا لانها تؤثر على الاخرين سلبا أو ايجابا.

كتابة مقال عن التحلي بالاخلاق الحميدة ,موضوع عن الاخلاق الحميدة قصير

والمجتمعات العربية الاسلامية (مهما زعمت من حداثة) مازال السلوك فيها (حتى يومنا هذا) يستند الى القيَم الاخلاقية التي اعتُمِدت في اواخر العصر الاموي وأوائل العصر العباسي. تلك القيَم بُنيت على دعائم الاخلاق الفارسية التي برزت عند تعريب الدواوين في عهد عبد الملك بن مروان (646- 705م) فيما يخص الادارات، وفي عهد ابنه هشام (690-743م) فيما يخص القضايا السياسية والدبلوماسية وخاصة نظام البلاط الساساني <وكان الماوردي (توفي 1058م) قد نظّر للأخلاق من الموروث الفارسي في مواجهة الاخلاق من الموروث اليوناني. ففي حين كان رئيس “جمهورية افلاطون الفاضلة” هو الفيلسوف الذي لم يرشحه لهذا المنصب سوى علمه الواسع ومؤهلاته الشخصية وعشرات السنين التي قضاها في التعلّم، فإن رئيس “مملكة الماوردي الفاضلة” يختاره الله من دون سائر البشر

ولتبرير ذلك يقول الماوردي “إن الله فضّل النبات على الجماد، وفضّل الحيوان على النبات، وفضّل الانسان على الحيوان، وفضّل الملوك على طبقات البشر…فالله أكرمهم (الملوك) بالصفة التي وصف بها نفسه فسماهم ملوكا، وسمى نفسه ملكا…كما سماهم رُعاة تشبيها بالذين يرعون السوائم والبهائم…فسماهم الحكماء ساسةً إذ كان محلهم من مسوسيهم محل السائس مما يسوسه من البهائم والدواب العاجزة عن القيام بأمور انفسها والقاصرة عن العلم بمصالحها… وأما اهل اللغة فسمّوا الملك رأسا، إذ جعلوا محله من رعيته محل الرأس من البدن وكل الاعضاء مسخّرة له ومهيأة لحمله…”. ويطلب الماوردي من “الملك الفاضل” أن لا ينسى الرعية في تشبهه بالله؛ فالله قد وصف نفسه بالرحمة بخلقه والعدل عليهم، واذن فعلى “السائس الكامل” ان يعدل في رعيته وأن يكون رحيما بهم .

ويتساءل محمد عابد الجابري: لماذا تم اللجوء إلى الموروث الفارسي على عهد الأمويين بدل الموروث الروماني البيزنطي الذي كان أقرب جغرافيا وتاريخيا إلى الأمويين وعاصمتهم دمشق؟ ويجيب الجابري (في كتابه العقل الاخلاقي العربي) بأنه يمكن إرجاع ذلك الى كون الموروث الفارسي كان قد صار موروثاً بالفعل، بمعنى أن الأمويين كانوا قد ورثوا بالفعل الدولة الساسانية وحضارتها، ورثوا أرضها وسكانها وكل شيء فيها، فلم تعد تشكل “الآخر” بالنسبة لهم كما كان الشأن بالنسبة للروم البيزنطيين. كانت علاقة الأمويين مع هؤلاء علاقة حرب، أما علاقتهم مع الفرس فقد صارت بمثابة علاقة الشخص مع أناه/الآخر (حبيبته، زوجته، أمه، ولده، صديقه، خادمه، صورته في المرآة ألخ). لم يكن هناك مع الروم غالب ولا مغلوب، حتى يقلد أحدهما الآخر، أما الفرس فقد صاروا المغلوب الذي يقلده الغالب

كلمة أخلاقيات تعني: “وثيقة تحدد المعاييرالاخلاقية والسلوكية المهنية المطلوب ان يتبعها أفراد جمعية مهنية . وتعرف بأنها بيان المعايير المثالية لمهنة من المهن تتبناه جماعة مهنية او مؤسسة لتوجيه أعضائها لتحمل مسؤولياتهم المهنية.” ولكل مهنة أخلاقيات و آداب عامة حددتها القوانين واللوائح الخاصة بها ، ويقصد بآداب وأخلاقيات المهنة مجموعة من القواعد والأصول المتعارف عليها عند أصحاب المهنة الواحدة ، بحيث تكون مراعاتها محافظة على المهنة وشرفها .

تختلف المسؤولية القانونية على المسؤولية الأخلاقية باختلاف أبعادهما ، فالمسؤولية القانونية تتحدد بتشريعات تكون أمام شخص أو قانون، لكن المسؤولية الأخلاقية فهي أوسع واشمل من دائرة القانون لأنها تتعلق بعلاقة الإنسان بخالقه وبنفسه وبغيره ، فهي مسؤولية ذاتية أمام الله والضمير .

أما دائرة القانون فمقصورة على سلوك الإنسان نحو غيره وتتغير حسب القانون المعمول به في المجتمع وتنفذها سلطة خارجية من قضاة، رجال امن ونيابة ، وسجون . أما المسؤولية الأخلاقية فهي ثابتة ولا تتغير ، وتمارسها قوة ذاتية تتعلق بضمير الإنسان الذي هو سلطته الأولى. هنا يمكن القول أن الأخلاق بقوتها الذاتية لا تكون بديلا عن القانون ولكن كلا من المسؤولية الأخلاقية والمسؤولية القانونية متكاملتان ولا يمكن الفصل بينهما في أي مهنة مهما كانت

لا مراء في أن تعالي الإسلام في مبادئه وتساميه في مقاصده يجعلانه لا محالة فوق كل شيء، لكون محط تعاليمه القلوب السليمة. أما التي فيها مرض، فهي لا تضيره في شيء، بل تظلم ذاتها حتى ينتهي بها الحال إلى الرجوع للحق من تلقاء نفسها، إذ الحق يعلو أبدا ولا يُعلى عليه حتى وإن طال الزمن، وذلك عندما تميل الأمور بالناس إلى الزور امتحانا من الله للمؤمنين صدق نواياهم وطيبة أخلاقهم. وفي امتحان الله لخلقه يُكرم المؤمن ويُهان المرائي والمنافق .

وكما سبق أن قلنا، إن مثل هذا التعالي ليس ازدراء للآخر المختلف أو للمذاهب والملل غير الإسلامية، إذ الإسلام أولا وقبل كل شيء أخلاق عليا وصفات حميدة، فبقدر ما هو يؤمن بعلو منظومته الأخلاقية بقدر ما يقدر أحقية الغير في الانتماء إلى أخلاقية أخرى؛ بل هو لا يرفض ما صلح منها إذا أثبتت فضلها على الذات البشرية التي هي مقدسة في ديننا، إذ الأخلاق الحميدة في الإسلام هي أخلاق كونية تراعي الذات البشرية جمعاء <,إن المسلم اليوم ينسى أو يتناسى أن الذات البشرية لتطغى أحيانا فتطلب دوما المزيد من كل شيء حتى وإن كان في ذلك التشويه الفاحش الفظيع لما جماله يكمن في الأفئدة، لا تلحقه معرة لقوة الإيمان به ورباطة الجأش في التمسك به، فلا تزعزعهما أعمال الشياطين من بني آدم، وقد يسلطها الله من حين لآخر لامتحان صدق نوايا المخلصين من عباده، غير المرائين ولا المخادعبن والزمن لا تنعدم حقبة منه من مثل هؤلاء؛ بل إن في وجودهم ما يقوي الدين ويزيد من محبة الناس له، فتؤلف قلوبهم سماحته والحريات التي يضمنها للمسلمين، فيأتون إليه بكل حب طواعية


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *