الرئيسية / اخبار / تفاصيل استقاله وزير النقل المصرى هشام عرفات بعد “حادث قطار محطة مصر” استجابة وتهدئة للرأى العام

تفاصيل استقاله وزير النقل المصرى هشام عرفات بعد “حادث قطار محطة مصر” استجابة وتهدئة للرأى العام

حيث استقال وزير النقل هشام عرفات، أو لعله أجبر على الاستقالة، وأيًا كان الأمر فإن في استقالة الوزير احترامًا لمشاعر الرأي العام، ومحاولة لتهدئة الناس وطمأنتهم بأن أهل الحكم ليسوا بعيدين عنهم، ويدركون ما يشعرون به.

تفاصيل استقاله وزير النقل المصرى هشام عرفات بعد “حادث قطار محطة مصر” استجابة وتهدئة للرأى العام .

أحمل كل التعاطف مع الضحايا وذويهم، لكني لا أشعر بالارتياح لاستقالة وزير النقل. لا أعرف الرجل، ولم ألتق به من قبل، وها هو قد أصبح خارج السلطة بلا ذهب أو سيف؛ لكنني تابعت سياسات الوزير المستقبل وقرأت تصريحاته، فوجدت لديه فهما لمشكلات قطاع النقل في مصر، وليس قطاع السكة الحديد فقط؛ ورأيت لديه منهجًا علميًا في التفكير.

وخططًا ومشروعات طموحة وواقعية تعد بتطوير قطاع النقل وانتشال السكة الحديد من الهوة العميقة التي استقرت فيها منذ عقود. لهذا لم أشعر بالارتياح عندما خرج هشام عرفات من الوزارة بسبب حادث وقع نتيجة لتراكمات مستمرة منذ عقود، فيما تحتاج سياسات إصلاح السكة الحديد لسنوات؛ فهل من العدل تحميل الوزير مسؤولية مشكلات تراكمت منذ سنوات.

حيث خروج وزير النقل من منصبه يدعونا للتفكير في معايير تقييم أداء الموظف العام، فمن الضروري الاتفاق على معايير موضوعية تنطبق على المناصب المختلفة، بعيدا عن الإحساس بالصدمة بسبب حادث أليم، أو الفرح الغامر بسبب حادث سعيد. فوزير النقل قد لا يكون مسؤولا عن حادثة القطار، وقد لا يكون لوزير البترول فضل في اكتشاف حقل غاز. وزيرة الصحة تتحمل كل الجهد لتنفيذ حملة علاج التقزم والأنيميا، لكن أثر هذه الحملة لن يظهر إلا بعد سنوات عندما يفوز عدد أكبر من الشباب بميداليات أوليمبية، وعندها سننسب الفضل لوزير الرياضة.

الأخطاء في السكة الحديد صريحة واضحة لا يمكن إخفاؤها، فضياع الأرواح هو الثمن الذي ندفعه نتيجة الإهمال ,مطلوب من مجلس النواب تطوير معايير تقييم أداء الوزراء وفقا لنجاحاتهم في تنفيذ خطط الإصلاح التي تعد بها الحكومة، وليس وفقا لحادث عارض أو تراكمات قديمة.

وزير الصحة ليس مسؤولا عن مستشفى تم إهماله منذ سنوات، لكنه بالتأكيد مسؤول عن التأخر في بدء خطة الإصلاح، وعن التدهور الذي قد يحدث لمستشفى إضافي ,وزير قطاع الأعمال ليس مسؤولا عن خسائر شركات قطاع عام تخسر منذ سنوت، لكنه مسؤول عن الحد من النزيف المالي في هذه الشركات وفقا لخطة يضعها، فنلزمه بها، ونحاسبه وفقا لها؛.