ورحل من لم يعطي للمال قيمة..وفاة الدكتور سليمان عثمان داود استشاري الأمراض الصدرية

رحل إلى جوار ربه الدكتور سليمان عثمان داود استشاري الأمراض الصدرية والذي لم يعطي للمال قيمة .

وحسب مصراوي نقلاً عن مصادر عائلية مقربة من الطبيب الشهير وفاة الدكتور سليمان عثمان داود استشاري الأمراض الصدرية .. كشفه لم يتجاوز 2.5 جنيه كان يعطيهم للشخص الذي يرتب دخول المرضى ، وكان يضع بلطو ويطلب من المرضى وضع الجنيهان ونصف في جيوبه وإذا لم يملك المريض مال يضع ورقة حتى لايشعر بالإحراج .

ولمن لا يعرف قصة كفاح طبيب البسطاء فقد ولد الدكتور سليمان لأب ينتمي لعائلة عريقة، إذ حضر الأب من أسيوط إلى الفيوم في عام 1937 من القرن الماضي، بعد تخرجه في كلية الطب في المملكة المتحدة وكان من ضمن الوفد الذى استقبل سعد زغلول أثناء عرضه للمطالب المصرية إبان فترة الاحتلال البريطاني لمصر، وبعد وصوله للعمل طبيبا بالفيوم، تزوج من عائلة المليجي التي كانت معروفة بممارسة العمل السياسي في الفيوم.

أيضاً سار الابن سليمان عثمان على نهج والده إذ درس الطب في جامعة القاهرة وتخرج فيها عام 1975 ثم حصل على دبلومة في أمراض الصدر والباطنة من جامعة فيينا بالنمسا، ووهب حياته لخدمة الفقراء وغير القادرين، وبرغم تخطي عامه الـ72، إلا أنه يحافظ على ذهابه بشكل يومي إلى عيادته، لتوقيع الكشف على مرضاه، ويقابلهم بابتسامته المعهودة.

وبرغم صيته فإن الرجل كشفه لا يتعدى 3 جنيهات، وهبها كأجر لمساعدة “عم رجب ” الذي ينظم عمليات دخول المرضى، وفي بعض الأحيان يشتري العلاج لغير القادرين من ماله الخاص اقتداءً بوالده.

وعن السبب الذي دفعه لعمل كشف رمزي، ذكر الدكتور أحمد نصر شاكر أحد أقارب الراحل أن “الله منح طبيب البسطاء نعمة دراسة الطب مثل والده، لذا فقد وهب نفسه ومهنته للناس، ويكفيه أن يكون سببًا في شفائهم، وكل ما يسعى إليه هو الحصول على الثواب من الله، ويرى أن الطب هو مهنة إنسانية في المقام الأول، وليست تجارة وأن الطبيب الوحيد الذى لم يدخل جيبه جنيهًا واحدًا من مهنته السامية”.

المصدر : مصراوي .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *