السعودية تمشي على خطي مصر وتطبق قانون القيمة المضافة”تطبيق قانون القيمة المضافة بالمملكة”

النشرة الأقتصادية – السعودية تمشي على خطي مصر ..وتطبق قانون القيمة المضافة وفي إطار خطوات حثيثة اتخذتها المملكة العربية السعودية على طريق الإصلاح الاقتصادي سواء على الصعيد الداخلي بالمملكة أو الصعيد الخليجي والعربي، أعلن وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، قبل أيام، أنه سيتم وضع اللمسات الأخيرة على إقرار ضريبة “القيمة المضافة” أو VAT، خلال اجتماع وزراء المالية بدول مجلس التعاون الخليجي بالرياض، على أن يبدأ تطبيقها في أوائل عام 2018.

كما قال أنس الصالح، وزير المالية الكويتي، أن دول الخليج بصدد التوقيع النهائي على اتفاقية ضريبتي القيمة المضافة والسلع الانتقائية الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن وزراء المالية لدول الخليج وضعوا الترتيبات النهائية لآلية التطبيق خلال اجتماعهم بالرياض.

وأضاف أن الاتفاقية بصيغتها النهائية ستعرض على الاجتماع الوزاري الخليجي الذي سيعقد الأسبوع المقبل، بعد أن أنهى صياغتها الوزراء المسئولون المعنيون، على أن توقع بشكل نهائي دون أن يحدد مكان الاجتماع، مؤكداً أنه لم يكن هناك أي تحفظ أو معارضة من أي من دول الخليج، سواء على آلية تطبيق ضريبتي القيمة المضافة والسلع الانتقائية أو موعدها.

وبين أن هذه الاتفاقيات تأتي في إطار العمل الخليجي المشترك، وستبدأ آلية تطبيق ضريبة السلع الانتقائية خليجياً مطلع 2017، بينما ضريبة القيمة المضافة في أوائل 2018 وتوقع وكيل وزارة المالية في الإمارات، يونس الخوري، أن تجني بلاده ما بين 10 مليارات و12 ملياراً من عائدات ضريبة القيمة المضافة في العام الأول لتطبيقها.

القيمة المضافة

و”القيمة المضافة” هي ضريبة تُفرض على فارق سعر التكلفة وسعر بيع المنتج، وهي من الضرائب غير المباشرة التي تُفرض على جميع السلع والخدمات، ظهرت للمرة الأولى سنة 1954 في فرنسا، وتُطبق حالياً في 150 دولة حول العالم ويتم فرضها على السلع والخدمات خلال مختلف مراحل سلسلة التوريد، بما في ذلك مرحلة البيع النهائي، وتُحمل بشكل غير مباشر على المستهلك النهائي، ويستثنى منها 4 محاور أساسية هي: التعليم، الخدمات الصحية، المواد الغذائية، الخدمات الاجتماعية.

أسباب الضريبة

لجأت دول الخليج للتفكير في فرض القيمة المضافة VAT لعدة أسباب، منها: تخفيف اعتماد الاقتصاد على عائدات بيع النفط الخام وتنويع مصادر الدخل، زيادة إيرادات هذه الدول وتخفيف العبء الموجود حالياً على ميزانياتها نتيجة انخفاض أسعار النفط، تعتبر الـVAT واحدة من أفضل الضرائب على صعيد الفعالية المرتفعة، وسهولة التطبيق، وكلفة التشغيل المنخفضة، تقع الضريبة مباشرة على المستهلك بدلاً من المؤسسات التجارية ما يجعلها أقل خطراً من غيرها في القدرة على تهديد الاستثمار.

الضريبة في المملكة

ومن المنتظر أن يتم تطبيق تلك الضريبة في المملكة بنسبة من 3 إلى 5%، وتتراوح إيراداتها في هذه الحالة بين 22 مليار و35.2 مليار ريال، وتساهم في رفع الإيرادات بمعدل من 1 – 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي، الذي يقدر بـ 2.2 ترليون ريال حالياً بعد إقرار ضريبة القيمة المضافة في دول الخليج العربي، سيتم فرضها بنسبة 5%، وستتراوح إيراداتها بين 1.5% إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج، أو ما بين 2.5% و3.5% من الناتج المحلي غير النفطي.

تحديات مرتقبة

ومن التحديات التي تبقى قائمة بعد إقرار تلك الضريبة؛ وضع التشريعات التي تضمن حسن تطبيق الضريبة وعدم استغلالها، إضافة إلى تعديلات على الطرق المحاسبية وضرورة وضع نظام لاسترداد الضريبة للسياح وفيما ستؤدي هذه الضريبة إلى ارتفاع الأسعار على المستهلك، فإن بعض السلع الأساسية سيتم استثنائها، كما أن نسبة الضريبة التي ستفرض ستعد من بين الأدنى عالمياً.

 


اقرأ ايضا